فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 6784

قليلًا ولا كثيرًا، حنث. ولو قال: والله لا أذوق طعامًا ولا شرابًا، فذاق أحدهما حنث. وكذلك لو قال: والله لا أكلم فلانًا أو فلانًا [1] ، فأيهما كلم حنث.

وإذا حلف الرجل لا يأكل لحمًا ولم يكن له نية فأكل سمكًا لم يحنث؛ لأن اللحم [2] هنا [3] واليمين [4] إنما يقع على معاني كلام الناس. ألا ترى أنه لو أكل رَبِيثًا [5] أو صِحْنَاءً [6] أو صِيرًا [7] أو كَنْعَدًا [8] لم يحنث، ولم يكن هذا من اللحم. وإن كان يوم حلف عنى السمك مع اللحم فأكله حنث. والطري والمالح في ذلك سواء. ألا ترى إلى قول الله تبارك وتعالى في كتابه: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} [9] .

وإذا حلف الرجل لا يأكل لحمًا ولا نية له فأي لحم أكل فإنه [10] يحنث، إن أكل لحم غنم أو إبل أو بقر أوطير مشوي أو مطبوخ [11] أو صَفِيفًا [12] فإنه يحنث. وكذلك لو أكل شيئًا من البطون أو الرؤوس. وكذلك

(1) م: وفلانا.

(2) م + لا يطلق على السمك عرفا. ولكنه ساقط من جميع النسخ وط.

(3) ج ر ق م - هنا.

(4) ق: في اليمين.

(5) م: زبيبا. قال المطرزي: في الأيمان برواية أبي حفص:"جِرِّيّا أو رَبيثا"قيل: الربيث والربيثة: الجِرِّيث، وفي جامع الغوري: الرِّبِّيثى بكسر الراء وتشديَد الباء: ضَرْب من السمك. انظر: المغرب،"ربث". والجري والجريث سو اء. انظر: المغرب،"جرث". وهو سمك أسود، وقيل: نوع من السمك مدور كالترس. انظر: حاشية ابن عابدين، 6/ 307.

(6) الصِّحْناء أو الصِّحْناة إدام يتّخذ من السمك. انظر: لسان العرب،"صحن".

(7) الصِّير شبه الصِّحْناة، وقيل: هو الصِّحْناة نفسه. وقيل: الصِّير السمكات المملوحة التي تعمل منها الصِّحْناة. انظر: لسان العرب،"صير".

(8) م: أو كعندا. الكَنْعَد ضرب من السمك. انظر: لسان العرب،"كنعد".

(9) سورة النحل، 16/ 14.

(10) م - فإنه.

(11) ك م: أو مطبوخا.

(12) قال المطرزي: الصَّفِيف في كتاب الأيمان: اللحم القَدِيد المجفَّف في الشمس، وفي اللغة ما شُرِح وصُفَّ على الجمر لينشوي. انظر: المغرب،"صفف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت