سِنْديًا ولم يسم له الثمن فهو جائز. فإن اشترى [1] له عبدًا أقطع أو أعور لزم الآمر في قياس قول أبي حنيفة، ولا يلزمه في قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا وكَّله أن يشتري له عبدًا فإن لم يسم له جنسًا من الأجناس لم يجز على الآمر، وإن سمى الثمن جاز على الآمر وإن لم يسم جنسًا. وإن وكله أن يشتري له دابة وسمى الثمن فإنه لا يجوز، لأنها مختلفة. وكذلك الثياب. فأما الدور فإن أمره أن يشتري له دارًا أولؤلؤة فإنه لا يجوز إلا أن يسمي له الثمن. فإن سمى له الثمن فهو جائز. وإن وكله أن يشتري له طعامًا حنطة أو شعيرًا أو لحمًا أو صنفًا [2] مما يكال أو يوزن فإنه لا يجوز حتى يسمي من ذلك كيلًا أو وزنًا أو ثمنًا.
وإذا وكله أن يشتري له عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى له عشرين رطلًا بدرهم لزم الآمر منها عشرة بنصف درهم، وكان للمأمور عمثرة أرطال بنصف درهم.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا ودفع إليه عشرة دنانير يصرفها بدراهم فهو جائز، ولا يفسد ذلك غيبة رب الدنانير عن الصرف، لأنه لم يَلِ [4] العقدة، إنما ولي العقدة الوكيل.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا يصرف له دراهم ووكل آخر رجلًا بدنانير يصرفها فالتقى الوكيلان وتصارفا فهو جائز، ولا يفسد ذلك غيبة الموكلين.
(1) ع - عبدًا سنديا ولم يسم له الثمن فهو جائز فإن اشترى.
(2) ز: صيفا.
(3) هذا الباب بتمامه موجود في كتاب الصرف بنفس العنوان"باب الوكالة في الصرف"أيضًا بتغيير يسير في بعض مسائله وألفاظه، وقد استفدنا منه في تصحيح بعض الألفاظ المحرفة في هنا الباب. انظر: 1/ 309 ظ.
(4) م ز ع: لم يلزم.