فهرس الكتاب

الصفحة 6343 من 6784

باب وكالة الرجل الصبي يشتري له شيئًا [1] أو يبيع

وإذا وكَّل الرجل الصبي ببيع خادم فباعها فإن البيع جائز، وعهدة المشتري على الآمر، ولا تكون [2] على الصبي عهدة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وإن كان الصبي تاجرًا قد أذن له أبوه في التجارة فالعهدة عليه. وكذلك العبد إن كان محجورًا عليه فالعهدة على الآمر. وإن كان العبد مأذونًا له فالعهدة على العبد. وكذلك لو كان الآمر بذلك كله عبدًا تاجرًا. وإذا كان المأمور مكاتبًا فالعهدة له لازمة بمنزلة العبد التاجر. وإذا كان الأمر مكاتبًا فهو بمنزلة الحر. وكذلك إذا كان حرًا صغيرًا تاجرًا فأمر حرًا ببيع عبد أو أمة فهو جائز، وتلزم [3] العهدة المأمور، ويرجع على الأمر. ولو كان المأمور عبدًا محجورًا عليه أو حرًا صغيرًا محجورًا عليه كانت [4] العهدة على الآمر و (ن كان صغيرًا، بعد أن يكون حرًا تاجرًا. ولو كان المأمور مجنونًا لا يعقل فبيعه باطل. فإن تكلم بالبيع ووصفه وأثبته وعاقده عليه فهو بمنزلة الصبي.

ولو وكَّل رجل مسلم رجلًا مرتدًا عن الإسلام فباع له عبدًا جاز البيع. فإن قتل [5] المرتد على ردته كانت [6] العهدة على الآمر. وإن أسلم كانت [7] العهدة عليه، ويرجع بها على الآمر. وإن كان الآمر هو المرتد ثم قتل [8] على ردته بطل البيع، فإن أسلم جاز البيع. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: بيع المرتد ووكالته بالبيع والشراء جائز، والعهدة عليه بمنزلة المسلم في ذلك. وقال أبو يوسف: هو بمنزلة المسلم الصحيح إن قتل [9] أو مات على ردته أو أسلم. وقال محمد: إن قتل أو مات على ردته أو أسلم فهو بمنزلة المريض، يجوز عليه من ذلك ما يجوز على المريض المسلم، وإن أسلم فهو بمنزلة الصحيح.

(1) ع - شيئًا.

(2) ز: يكون.

(3) ز: ويلزم.

(4) ز: كاتب.

(5) ز: قيل.

(6) ز. كاتب.

(7) ز: كاتب.

(8) ز: ثم قيل.

(9) ز: إن قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت