فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: فإن فعلوا فأعطوه الصلح على هذا فصار لهم ذمة؟ قال: ينظرون ما كان من شرطه مما لا يحل ولا يصلح فيبطلونه، ويجرون عليه الأحكام التي تصلح، فإن هو رضي بذلك ولا أبلغوه⁽١⁾مأمنه هو وأصحابه. قلت: أرأيت إن هو صالح المسلمين فصار لهم ذمة فجعل يخبر⁽٢⁾المشركين بعورة⁽٣⁾المسلمين ويدل عليها ويؤوي⁽٤⁾عيون المشركين إليه أيكون هذا نقضًا منه لعهده؟ قال: لا، ولكن ينبغي للمسلمين أن يعاقبوه على هذا ويحبسوه. قلت: أرأيت إن كان لا يزال يغتال رجلًا من المسلمين فيقتله أو يفعل ذلك أهل أرضه أيكون هذا نقضًا لعهده؟ قال: لا، ولكن ينظرون من فعل ذلك منهم فقامت عليه بينة اقتصوا منه، وإن لم تقم⁽٥⁾عليه بينة فلا شيء عليه. قلت: فإن لم يعرفوا رجلًا قتله بعينه ولكنهم وجدوا قتيلًا في قرية من قراه؟ قال: هو ضامن للدية بعد القسامة، يقسم بالله خمسين مرة ما قتلت ولا علمت قاتلًا له، ثم يغرم الدية. قلت: لم لا يقسم معه أهل القرية؟ قال: لأنهم عبيد له، ولا قسامة على العبيد ولا دية. قلت: فإن كان أهل القرية أحرارًا؟⁽٦⁾قال: عليهم القسامة والدية. قلت: فهم حينئذ بمنزلته؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت قومًا من أهل الحرب طلبوا إلى المسلمين الموادعة سنين معلومة بغير جزية أينبغي للمسلمين أن يعطوهم ذلك؟ قال: نعم، ينبغي لإمام المسلمين أن ينظر في ذلك، فإن كانت لهم شوكة لا يستطيعهم وكانت موادعتهم خيرًا للمسلمين وادعهم. قلت: فإن وادعهم ثم نظر في
==================== (١) م ف: ولا اْبلغوه. والتصحيح من ب.
(٢) ف - يخبر.
(٣) ف: بعور.
(٤) ز: ويأوي.
(٥) ز: يقم.
(٦) ز: أحرار.