فهرس الكتاب

الصفحة 4157 من 6784

قلت: فإن فعلوا فأعطوه الصلح على هذا فصار لهم ذمة؟ قال: ينظرون ما كان من شرطه مما لا يحل ولا يصلح فيبطلونه، ويجرون عليه الأحكام التي تصلح، فإن هو رضي بذلك ولا أبلغوه [1] مأمنه هو وأصحابه. قلت: أرأيت إن هو صالح المسلمين فصار لهم ذمة فجعل يخبر [2] المشركين بعورة [3] المسلمين ويدل عليها ويؤوي [4] عيون المشركين إليه أيكون هذا نقضًا منه لعهده؟ قال: لا، ولكن ينبغي للمسلمين أن يعاقبوه على هذا ويحبسوه. قلت: أرأيت إن كان لا يزال يغتال رجلًا من المسلمين فيقتله أو يفعل ذلك أهل أرضه أيكون هذا نقضًا لعهده؟ قال: لا، ولكن ينظرون من فعل ذلك منهم فقامت عليه بينة اقتصوا منه، وإن لم تقم [5] عليه بينة فلا شيء عليه. قلت: فإن لم يعرفوا رجلًا قتله بعينه ولكنهم وجدوا قتيلًا في قرية من قراه؟ قال: هو ضامن للدية بعد القسامة، يقسم بالله خمسين مرة ما قتلت ولا علمت قاتلًا له، ثم يغرم الدية. قلت: لم لا يقسم معه أهل القرية؟ قال: لأنهم عبيد له، ولا قسامة على العبيد ولا دية. قلت: فإن كان أهل القرية أحرارًا؟ [6] قال: عليهم القسامة والدية. قلت: فهم حينئذ بمنزلته؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت قومًا من أهل الحرب طلبوا إلى المسلمين الموادعة سنين معلومة بغير جزية أينبغي للمسلمين أن يعطوهم ذلك؟ قال: نعم، ينبغي لإمام المسلمين أن ينظر في ذلك، فإن كانت لهم شوكة لا يستطيعهم وكانت موادعتهم خيرًا للمسلمين وادعهم. قلت: فإن وادعهم ثم نظر في

(1) م ف: ولا اْبلغوه. والتصحيح من ب.

(2) ف - يخبر.

(3) ف: بعور.

(4) ز: ويأوي.

(5) ز: يقم.

(6) ز: أحرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت