فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 6784

عنقه، وكان كأنه جنى وهو عبد، فإن شاء مولاه فداه، وإن شاء دفعه؟ قال: نعم.

باب المكاتب يجني جناية ثم يموت قبل أن يقضى عليه أو بعدما [1] قضي عليه

قلت: أرأيت مكاتبًا جنى جناية فلم يقض عليه بها [2] حتى مات ولم يدع شيئًا ما القول في ذلك؟ قال: الجناية باطل. قلت: وكذلك إن قضي عليه؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن ذلك كان في رقبته وفيما يترك، فإذا مات ولم يدع شيئًا بطل ذلك. قلت: فإن كان قد ترك مالًا؟ قال: ينظر إلى قيمته يوم جنى دالى الجناية، فيقضى عليه بالأقل من ذلك، فيؤخذ ذلك من ماله، ثم يؤدى إلى المولى ما بقي من المكاتبة [3] ، فإن فضل شيء فكان له ورثة أحرار سوى المولى كان لهم، وإلا كان للمولى، ويعتق المكاتب. قلت: أرأيت إن كان قضي عليه بالجناية وقد مات وترك مالًا؟ قال: يؤخذ ذلك من ماله، ثم يؤدَّى إلى المولى ما بقي من المكاتبة، وما بقي فهو ميراث لورثته. قلت: فهل يصل المولى إلى شيء من ماله أو يعطى ما بقي من المكاتبة حتى يؤدي إلى أصحاب الجناية حقهم؟ قال: لا. قلت: وسواء إن كان قُضي عليه بها أو لم يُقضَ؟ [4] قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن ذلك دين في عنقه على المكاتب، فيُبدَأ بالدين قبل المكاتبة.

قلت: أرأيت المكاتب إذا جنى جناية، ثم مات قبل [5] أن يقضى عليه بذلك، وعليه دين، وقد ترك مالًا كثيرًا، ما القول في ذلك؟ قال: يُبدَأ

(1) م ف: أو بغير ما. والتصحيح من ط. وفي ب جار: باب المكاتب يجني ثم يموت قبل القضاء عليه أو بعد القضاء.

(2) ط: فلم يقض بها عليه.

(3) ف: من الكتابة.

(4) ز: لم يقضى.

(5) ز: قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت