فهرس الكتاب

الصفحة 5945 من 6784

كذا كذا، لشيء أقل من ذلك، فإنه لا يصدق، ويلزم الكفيل ما أقر به المكفول عنه. وهذا قول أبي حنيفة استحسانًا [1] ، وليس بقياس.

وقال أَبو حنيفة: ينبغي للحاكم أن يحبس في الدين قرضًا كان أو غصبًا أو ثمن بيع أو سلمًا أو مهرًا. وكل دين [2] فإن أبا حنيفة كان يحبس فيه ما خلا دين الولد على الأب أو على الأم، فإن أبا حنيفة كان لا يحبس في ذلك. وكان أَبو حنيفة لا يحبس أول ما يتقدم إليه ويقول: قم فأرضه، فإن عاد به إليه حبسه له. وهو قول أبي يوسف ومحمد.

المغيرة الضبي عن إبراهيم النخعي عن شريح أنه كان يحبس في الدين [3] .

الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه كان اتخذ سجنًا فكان يحبس فيه، وسماه نافعًا، وبنى سجنًا آخر وسماه مُخَيَّسًا، وكان يحبس فيه. وقال في ذلك شعرًا:

ألا تراني [4] كَيِّسًا مُكَيَّسًا ... بنيتُ بعد نافع مُخَيَّسًا [5]

(1) ز: استحسان.

(2) م - دين؛ صح هـ.

(3) المصنف لعبد الرزاق، 8/ 305 - 306؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 349.

(4) م ف: ألا ترى أني. والتصحيح من الكافي، 2/ 140 ظ؛ والمبسوط، 20/ 88. وقال المطرزي: أما تراني ... انظر: المغرب،"كيس".

(5) انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 5/ 275. قال المطرزي: الكَيْس: الظرف وحسن التأني في الأمور. ورجل كَيِّس من قوم أكياس. وأنشد علي - رضي الله عنه: أما تراني كَيِّسًا مُكَيَّسًا بنيتُ بعد نافع مُخَيَّسًا. وهما [أي: نافع ومخيس] سجنان كانا له - رضي الله عنه - والمُكَيَّس المنسوب إلى الكَيْس. والتخييس التذليل، ومُخَيَّس اسم سجن لعلي - رضي الله عنه -، وحقيقته موضع التخييس. انظر: المغرب،"خيس، كيس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت