الدية ونصف القيمة التي جعلتها سهامًا [1] ، ثم نظرت كم ثلث القيمة، فما بقي منها فهو الذي يجوز من العبد للموهوب له، فإن كان ذلك نصفًا [2] جاز نصف العبد، وإن كان ثلثًا [3] جاز له الثلث، فتنظر إلى هذا الذي جاز للموهوب له، فيفدي نصف ذلك بحصته من نصف الدية، فيقتسمه الوارثان بينهما على ما وصفت لك في الباب الأول. وهذا قياس قول أبي يوسف ومحمد.
ولو أن عبدًا لرجل قتل رجلًا خطأً، وله وليان، فدفع نصفه إلى أحدهما، والآخر غائب، ثم مات العبد ولا مال له، فإنه يرجع المولى الآخر على المولى القابض بربع قيمة العبد، لأنه مستوفي.
ولو كان المولى فدى النصف من الشاهد بنصف الدية والآخر غائب، ثم مات العبد، فإنهما يقتسمان نصف الدية نصفين، ويأخذان نصف الدية من المولى، فيقتسمانه نصفين. إذا اختاره المولى من أحدهما فهو اختيار من الآخر [5] ، لأن النفس واحدة. وأيهما حضر فهو خصم عن جميع الورثة.
ولو فدى من أحدهما ثم قتل العبد، فأخذ السيد قيمته، فإنه يدفع القيمة إلى الغائب، ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء.
ولو دفع نصف العبد إلى أحدهما واختار فداء النصف من الآخر وهو معسر لا يقدر على شيء فإنه يرجع على أخيه بربع الدية إن [6] كان مستهلكًا في قياس قول أبي يوسف ومحمد.
(1) ز: جعلها سهام.
(2) ز: نصف.
(3) ز: ثلث.
(4) م: والعتق.
(5) ز + غائب ثم مات العبد فإنهما يقتسمان نصف الدية نصفين ويأخذان نصف الدية من المولى فيقتسمانه نصفين إذا اختاره المولى من أحدهما فهو اختيار من الآخر.
(6) ز: وإن.