أجزأه؟ قال: نعم. قلت: فإن ذبح في أول يوم النحر فهو أفضل؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت أهل السواد من لم يكن في مصر ولا مدينة هل عليهم الخروج يوم الفطر أو يوم النحر؟ قال: لا، ولا يجب ذلك إلا على أهل الأمصار والمدائن. قلت: ولمَ؟ قال: للأثر الذي بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع" [1] .
قلت: أرأيت أهل منى يوم النحر هل عليهم صلاة مثل صلاة أهل الأمصار ركعتين؟ قال: لا، إنما عليهم أن يصلوا الفجر ثم يقفوا. وقد بلغنا ذلك [2] عن الحسن البصري [3] ، وبذلك جرت السنة.
قلت: أرأيت الأضحية واجبة إذا كان صاحبها يجد؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يصيد الطير فيمكث عنده ثم ينفلت منه فيصيده غيره بعد ذلك أيهم أحق به؟ قال: الأول أحق به. قلت: ولمَ؟ قال: لأن الأول قد كان ملكه، فهو أحق به أينما قدر عليه، وهو بمنزلة غيره في الصيد. قلت: أرأيت الظبي والحمار الوحشي أهما [4] عندك بهذه المنزلة؟ قال: نعم.
(1) نقل أبو يوسف هذا البلاغ عن الإمام أبي حنيفة أيضًا. انظر: الآثار لأبي يوسف، 60. وروي موقوفًا من قول علي - رضي الله عنه -. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 3/ 167، 168، 301؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 1/ 439.
(2) ت - ذلك.
(3) روي ذلك عن مجاهد وطاوس وعطاء والقاسم وسالم. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 3/ 393.
(4) ت: أهو.