وإذا [1] اشترى الرجل شيئًا إلى الحصاد أو إلى الدِّياس [2] أو إلى جِذَاذ [3] النخل أو إلى رجوع الحاج فهذا كله باطل. بلغنا ذلك عن عبد الله بن عباس [4] . ولا يجوز فيه البيع. والمشتري ضامن لقيمة [5] المبيع [6] إن كان قد هلك عنده. وكذلك البيع [7] إلى العطاء. غير أن للمشتري أن يبطل الأجل الفاسد وينقد الثمن. أستحسن هذا، وأدع القياس فيه [8] .
وإذا أسلم الرجل في طعام إلى أجل من هذه الآجال فالسلم فاسد مردود، ويرد رأس المال.
وإذا اشترى الرجل بَيْعًا [9] إلى المهرجان أو إلى النيروز [10] فإن هذا
(1) م: فإذا.
(2) داس الرجل الحنطة يدوسها دوسًا ودياسًا مثل الدراس، ومنهم من ينكر كون الدياس من كلام العرب، ومنهم من يقول: هو مجاز، وكأنه مأخوذ من داس الأرض دوسًا إذا شدد وطأه عليها بقدمه. انظر: المصباح المنير،"دوس".
(3) ع: إلى جزاز؛ ط: إلى حذاذ. وهو خطأ، لأن الحَذّ وإن كان مستعملا في القطع إلا أنه لم يستعمل في قطع ثمر النخل. انظر: لسان العرب،"حذذ". وجَذّ النخلَ يجذّه جَذًا وجَذاذا وجِذاذا: صَرَمَه، لكن الأشهر هو استعمال جذّ في قطع الأشياء الصلبة كالذهب والفضة. انظر: لسان العرب،"جذذ". والأشهر في قطع ثمر النخل هو الجِدَاد أو الجزاز. قال المطرزي: والجَدّ في الأصل القطع، ومنه جَدَّ النخلَ: صَرَمَه أي قطع ثمره، جدادًا، فهو جادّ، وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه - أنه نَحَلَ عائشة جداد عشرين وسقًا. وقال أيضًا: الجَزّ: قطع الشيء الكثيف الضعيف، ويقال: جَزّ الصوف وجَزّ النخل إذا صرمه، والجزاز كالجداد بالفتح والكسر إلا أن الجداد خاص في النخل، والجزاز فيه وفي الزرع والصوف والشعر، وقد فرّق محمد -رحمه الله- بينهما فذكر الجداد قبل الإدراك والجزاز بعده، وهو وإن لم يثبت حسن. انظر: المغرب،"جدد، جزز"؛ ولسان العرب،"جدد، جزز".
(4) المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 290.
(5) ع: لقيمته.
(6) ف: البيع.
(7) ع - البيع.
(8) ع - فيه.
(9) أي: مبيعًا.
(10) ع: إلى النوروز.