فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 6784

فإن قال قائل: كيف جاز هذا وقد وصف الشاهد أنها حرمت من قبل نفسها [و] قيل: فكيف لم يشبه هذا الطعام والشراب والوضوء الذي حرم من قبل نفسه؟

قيل له [1] : إنما هذا بمنزلة النكاح الذي يشهد فيه بالرضاع؛ لأنه لا يحل الوطء إلا بملك، ولا يشبه هذا الطعام والشراب والوَضوء الذي يحل بالإذن فيه دون الملك الذي حرم من قبل نفسه.

باب الرجل يبيع جاريته ويعلم المشتري أنها [2] لفلان

قال محمد: إذا كانت الجارية لرجل فأخذها رجل آخر فأراد بيعها، فليس ينبغي لمن علم أنها كانت لذلك الرجل أن يشتريها حتى يعلم أنها قد خرجت من ملكه إلى الذي هي في يده [3] بشراء أو هبة أو صدقة، أو يعلم أنه قد وكله ببيعها. وإذا علم ذلك فلا بأس بأن يشتريها منه. فإن قال الذي هي في يده: إني قد اشتريتها [4] أو وُهِبتُها [5] أو تُصدق علي بها أو وكلني ببيعها، فإن كان الرجل القائل ذلك عدلًا مسلمًا ثقة فلا بأس بأن يصدقه بذلك ويشتريها منه. وكذلك إن كان [6] أراد أن يهبها له أو يتصدق بها عليه فلا بأس بأن يقبلها منه. فإذا اشتراها حل [7] له وطؤها إن أحب.

وكذلك إن كان الذي أتاه به طعامًا أو شرابًا أو ثيابًا قد علم أنها كانت لغيره فأخبره ببعض ما وصفت، فلا بأس بأخذ ذلك منه وأكله وشربه. فإن كان الذي أتاه به غير ثقة فإنه ينظر في ذلك: فإن كان أكبر رأيه أنه صادق

(1) م - له.

(2) ق + أمة.

(3) ك ق: في يديه.

(4) م: قد شريتها.

(5) ق: أو هبتها.

(6) ك - كان، صح هـ.

(7) م: رجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت