فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 6784

حِلّ الأجل فباعه الذي سُلِّطَ على ذلك فهو جائز.

وإذا رهن المضارب من المضاربة متاعًا بدين استدانه عليها فإن ذلك لا يجوز إذا لم يكن رب المال قد أذن له في ذلك، وهو ضامن لقيمة الرهن. فإن كانت المضاربة ألفين فاشترى عبدًا بألف درهم وقبضه ونقد المال ثم اشترى متاعًا بالألف الأخرى وقبضه على أن أعطاه العبد رهنًا به فهو جائز؛ لأن هذا رهن في المضاربة، والأول [1] قد خالف ورهنه في غيرها.

وإذا مات رب المال والمضاربة عروض عند المضارب فرهن منها شيئًا فليس يجوز، وهو ضامن. وإذا باع منها شيئًا جاز ذلك. وليس البيع في هذا كالرهن. ولو كان بعضها وَرِقًا فاشترى بها [2] شيئًا لم يجز على رب المال وضمن. ولو رهن منها شيئًا في ذلك لم يجز وكان ضامنًا.

وإذا رهن رب المال متاعًا من المضاربة وفيه فضل فإنه لا يجوز ذلك على المضارب إذا كان فيه فضل على رأس المال؛ لأن للمضارب [3] فيه نصيب. فإن لم يكن فيه فضل على رأس المال فهو جائز، ورب المال ضامن له كأنه استهلكه [4] . وكذلك لو باعه وأكل ثمنه.

وإذا رهن المفاوض رهنًا من المفاوضة بدين فيها أو ارتهن رهنًا بدين منها بغير إذن شريكه فهو جائز. وكذلك لو سَلَّطَ [أحدًا] [5] على بيعه فهو

(1) أي: الذي استدان عليها بغير أمر المالك، كما ذكره في ب.

(2) م ز: فاشتراها.

(3) م ز: المضارب.

(4) وعبارة السرخسي: كما لو استهلكه. انظر: المبسوط، 21/ 155.

(5) وعبارة ب: ولكل واحد من الشريكين المتفاوضين أن يرهن ويرتهن بديون الشركة وأن يوكل ببيع الرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت