إلا أن يرضى صاحبه أن يرد القسم مهدومًا، فيكون القسمان [1] جميعًا بينهما. وكذلك لو كان هذا في أرض. والميراث والشرى في ذلك سواء.
وإذا كانت دار بين رجلين فاقتسماها فأخذ أحدهما الثلث من مقدمها وقيمته ستمائة وأخذ الآخر الثلثين من مؤخرها وقيمته ستمائة ثم اصطلحا على ذلك، ميراثًا كانت أو شراءً، ثم استحق نصف ما في يدي صاحب المقدم، فإن أبا حنيفة قال في هذا: يرجع صاحب المقدم على صاحب المؤخر بربع ما في يديه وقيمته، وذلك [2] مائة درهم وخمسون درهمًا إن شاء، وإن شاء [3] نقض القسمة. وهذا قول محمد بن الحسن. وقال أبو يوسف: يرد ما بقي في يديه، وتبطل [4] القسمة، ويكون ما بقي في أيديهما بينهما نصفين [5] .
ولو كان صاحب المقدم [6] باع نصف ما في يديه واستحق النصف
(1) م ف ز ع: ويكون القسمين. والتصحيح من ب جار.
(2) ف: ذلك.
(3) ز - شاء.
(4) ز: ويبطل.
(5) ذكر الحاكم قول محمد مع أبي يوسف أولًا ثم قال: وفي رواية أبي حفص ذكر محمد مع أبي حنيفة، وكذلك فيما جانس هذا من مسائل هذا الباب. انظر: الكافي، 1/ 197 ظ. وقال السرخسي: وهو الأصح، فقد ذكر ابن سماعة أنه كتب إلى محمد يسأله عن قوله في هذه المسألة فكتب إليه أن قوله كقول أبي حنيفة -رحمه الله-. انظر: المبسوط، 15/ 44. واللافت للنظر أن كتاب القسمة في النسخ التي بأيدينا من رواية أبي سليمان، لكن ما ذكره الحاكم والسرخسي يدل على أن هذا الموضع موافق لرواية أبي حفص. وقد يكون هذا من تصرف الناسخين بخلط الروايتين.
(6) م ز - المقدم.