فإنما عدتها حيضتان [1] ، وإن لم يكن دخل بها فليس عليها عدة.
باب الرد على من قال: إذا طلق [2] ثلاثًا في كلمة واحدة لا يقع
قال: ألا ترى [3] إلى قول الله تعالى في كتابه: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [4] ، يعني طاهرًا من غير جماع. أليس هذا نهيًا [5] عن الطلاق في غير العدة؟ وإذا قال لك: نعم، فقل: فإذا طلق لغير العدة لَمْ يقع طلاقه؟ فإن قال لك: نعم، لا يقع، فقل: أليس إنما نهى الله تعالى عن شيء لا يكون أو عن شيء يكون؟
ألا ترى [6] إلى قوله - عليه السلام - أنه نهى عن صيام يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق [7] ، فمن صامهن [8] كان صائمًا وقد أساء. وإنما نهى عن صومهن لأنه صوم. كما نهى عن الطلاق في غير عدة لأنه طلاق لازم. ولو لم يكن طلاقًا لازمًا لم ينه عنه.
ألا ترى [9] أن الله تعالى قال في كتابه: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [10] . أفرأيت من باع في تلك الساعة أيجوز بيعه. ألا ترى [11] أن بيعه جائز في تلك الساعة وقد أساء في ذلك.
(1) ز: حيضتين.
(2) م ش ز - إذا طلق. والزيادة من ع. وعند الحاكم والسرخسي: باب الرد على من قال إذا طلق لغير السنة لا يقع. انظر: الكافي، 1/ 65 و؛ والمبسوط، 6/ 57.
(3) ز: يرى.
(4) سورة الطلاق، 65/ 1.
(5) ز: نهي.
(6) ز: يرى.
(7) صحيح البخاري، الصوم، 66، 68؛ وصحيح مسلم، الصيام، 138 - 145.
(8) م: فمن صيامهن.
(9) ز: يرى.
(10) سورة الجمعة، 62/ 9.
(11) ز: يرى.