فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 6784

فإنما عدتها حيضتان [1] ، وإن لم يكن دخل بها فليس عليها عدة.

باب الرد على من قال: إذا طلق [2] ثلاثًا في كلمة واحدة لا يقع

قال: ألا ترى [3] إلى قول الله تعالى في كتابه: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [4] ، يعني طاهرًا من غير جماع. أليس هذا نهيًا [5] عن الطلاق في غير العدة؟ وإذا قال لك: نعم، فقل: فإذا طلق لغير العدة لَمْ يقع طلاقه؟ فإن قال لك: نعم، لا يقع، فقل: أليس إنما نهى الله تعالى عن شيء لا يكون أو عن شيء يكون؟

ألا ترى [6] إلى قوله - عليه السلام - أنه نهى عن صيام يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق [7] ، فمن صامهن [8] كان صائمًا وقد أساء. وإنما نهى عن صومهن لأنه صوم. كما نهى عن الطلاق في غير عدة لأنه طلاق لازم. ولو لم يكن طلاقًا لازمًا لم ينه عنه.

ألا ترى [9] أن الله تعالى قال في كتابه: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [10] . أفرأيت من باع في تلك الساعة أيجوز بيعه. ألا ترى [11] أن بيعه جائز في تلك الساعة وقد أساء في ذلك.

(1) ز: حيضتين.

(2) م ش ز - إذا طلق. والزيادة من ع. وعند الحاكم والسرخسي: باب الرد على من قال إذا طلق لغير السنة لا يقع. انظر: الكافي، 1/ 65 و؛ والمبسوط، 6/ 57.

(3) ز: يرى.

(4) سورة الطلاق، 65/ 1.

(5) ز: نهي.

(6) ز: يرى.

(7) صحيح البخاري، الصوم، 66، 68؛ وصحيح مسلم، الصيام، 138 - 145.

(8) م: فمن صيامهن.

(9) ز: يرى.

(10) سورة الجمعة، 62/ 9.

(11) ز: يرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت