فكفل [1] به مسلم على ذلك لم تجز الكفالة على المسلم. وإن ثبت على المطلوب حق في ذلك أخذت منه ما وجدت عنده منها قائمًا بعينه، وضمنته قيمة ما كان مستهلكًا. فإذا وجبت عليه القيمة ضَمَّنَ المسلمُ الكفيلَ ذلك إن كان كفل بعد هلاك الخمر والخنزير. وكذلك الكفيل المسلم يضمن عن الذمي خنزيرًا غصبًا عنده فيهلك عنده، وكان على المسلم قيمته إن كان هلك قبل الضمان. ولو كان خمرًا لم يضمن المسلم، لأن على النصراني خمرًا مثلها كيلا، ولا يضمن المسلم ذلك [2] .
قال محمد بن الحسن: حدثني إسماعيل بن عياش الحمصي قال: سمعمت شرحبيل [3] بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم" [4] .
وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم إلى أجل فقال رجل: إذا حل مالك على فلان فلم يوفك مالك [5] ، أو إن حل مالك فهو لك علي، فهو جائز. وكذلك إن قال: إن مات فلان قبل أن يوفيك مالك فهو علي، فهذا كله باب واحد، وهو جائز. فإن لم يوفه على ما قال فالمال لازم للكفيل. ولو كان المال حالًا فقال: إن لم يعطك فلان مالك فهو علي، فتقاضاه [6] الطالب المطلوب [7] ، فلم يعطه ساعة تقاضاه، فهو لازم للكفيل.
(1) م ف ز: يكفل.
(2) ز - ذلك.
(3) ز: سيرحيبل.
(4) انظر: سنن أبي داود، البيوع، 88؛ وسنن الترمذي، البيوع، 39؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 6/ 88.
(5) ز + على.
(6) م ف: فتقضاه؛ ز: فينقضانه.
(7) ف: للمطلوب.