قال محمد: وإذا شهد الشاهدان على رجل أنه فلان بن [1] فلان الفلاني وأن الميت فلان بن فلان الفلاني ابن عمه ووارثه وأنهم لا يعلمون أن له وارثًا غيره ولفلان [2] ذلك الميت دار في يد رجل وهو مقر أنها له غير أنه لا يعرف له وارثًا غيره فإني أجيز شهادة هؤلاء على هذا النسب، وأدفع إليه الدار وإن كانوا لم يذكروا أباه [3] . ألا ترى أنا نشهد أن عمرَ ابنُ [4] الخطاب وعليًا ابنُ [5] أبي طالب ولم ندرك [6] أحدًا منهم.
فإن كان الشاهد لا يعرف الرجل إلا أن المدعي أخبره بهذا فليس ينبغي له أن يشهد بقوله. وإن شهد عنده رجل بذلك أو أخبره إياه فليس ينبغي له أن يشهد حتى يكون النسب مشهورًا معروفًا أو يشهد عنده بذلك رجلان عدلان [7] .
ولو قدم عليه رجل [8] من بلاد أخرى وانتسب له وأقام معه دهرًا لم يسعه أن يشهد على نسبه حتى يلقاه من أهل بلده من يعرفه [9] ، رجلين [10] عدلين، فيشهدان له على ذلك، ثم [11] يسعه [12] الشهادة عليه.
ولو نظر رجل عدل إلى رجل مشهور باسمه ونسبه غير أنه لم يخالطه ولم يكلمه وسعه [13] أن يشهد أنه فلان بن فلان [14] كما يسعه أن يشهد على بعض المشهورين ممن لم يدركه.
(1) ز - بن.
(2) ع: والفلان.
(3) ز: لم يدركوا إياه.
(4) م ز ع: بن.
(5) م ز ع: وعلي بن.
(6) ع: يدرك.
(7) ع - عدلان.
(8) ع + بذلك.
(9) ع: من يعرف.
(10) أي: أعني رجلين.
(11) ع - ثم.
(12) م ز: ثم يسعهما؛ ع: يسعها.
(13) ع: ويسعه.
(14) ع - بن فلان.