باب الصلح من دين إلى أجل على أن جعله [1] حالًا
وإذا كان لرجل دين [2] على رجل إلى أجل من ثمن بيعٍ فصالحه على أن جعله حالًا فهو جائز. وكذلك لو قال: قد جعلته حالًا بغير صلح، ويؤخذ به حالًا. ولو لم يجعله حالًا ولكنه قضاه المال فاستحق فإن الدين إلى أجله. ولو كان [3] المال دراهم زُيُوفًا أو سَتُّوقَة فردها الطالب فإن المال إلى أجله [4] ؛ لأن هذا لم يرفض الأجل. ألا ترى أنه لو كان عليه المال حالًا فصالحه على أن جعله نجومًا على أن أخَّر عنه نجمًا عن محله فالمال عليه حال كما كان، أن [5] الصلح على هذا جائز. وكذلك [6] لو رهنه رهنًا واشترط عليه أنه إن استحق الرهن فالمال عليه [7] حال كما كان فالصلح جائز على هذا. وكذلك لو أخذ منه كفيلًا على هذا على أنه إن أخَّر نجمًا عن محله فالمال عليه وعلى الكفيل حال فإن الصلح على هذا جائز.
وإذا أسلم الرجل ثوبًا إلى القصار [8] فخرقه القصار بدَقِّه فصالحه رب الثوب على دراهم مسماة على أن يسلم له الثوب فهو جائز. وكذلك لو صالحه على دراهم مسماة على أن يكون الثوب لرب الثوب فهو جائز. وكذلك لو صالحه على دينار. وإن كان [9] إلى أجل أو حال فهو سواء. وكذلك لو صالحه على شيء من الكيل أو الوزن [10] بعينه فهو جائز. كان صالحه على أن أسلم له الثوب على حنطة [11] مسماة إلى أجل فهو باطل في حصة الخرق، وفي حصة الثوب جائز. وإن صالحه على أن يأخذ رب الثوب الثوب ومختوم حنطة إلى شهرٍ مكان الخرق فهذا لا يجوز؛ لأن
(1) ف: أن أجعله.
(2) م ز: دينا.
(3) م ز: أو كان.
(4) ف - ولو كان المال دراهم زيوفا أو ستوقة فردها الطالب فإن المال إلى أجله.
(5) ف - أن.
(6) م: وكذ.
(7) م ز: عليك.
(8) ف: إلى قصار.
(9) ف: ولو كان.
(10) ف: والوزن.
(11) ز: على خيطه.