فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 6784

والحدود على حدة، وهكذا؛ فكان كل كتاب من هذه الكتب الفقهية يسمى"الأصل"، ومجموعها يسمى"الأصول،. فمثلًا كان أبو بكر الرازي يكره أن تقرأ عليه"الأصول" من رواية هشام لما فيها من الاضطراب، ويرجح روايتي أبي سليمان ومحمد بن سماعة [1] . ويذكر القرشي نفس الرواية بلفظ"الأصل" [2] . وهما يتحدثان عن نفس الكتاب."

والمقصود من قول ابن النديم: ولأبي يوسف من الكتب في"الأصول"والأمالي كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصيام ... [3] وكذلك من كتاب"أصول الفقه"الذي ينسبه ابن النديم إلى محمد بن الحسن [4] ، هو مواضيع الفقه الرئيسية، وليس المقصود بذلك أصول الفقه بالمعنى الحادث بعد ذلك علمًا على العلم المعروف.

ويظهر أن سبب تسميته بالمبسوط أنه مبسوط واسع كبير مسترسل في العبارة وشامل لجميع أبواب الفقه، وهو مخالف في ذلك مثلًا للجامع الصغير وأمثاله من كتب محمد التي هي أصغر حجمًا. ولا نستطيع أن نجزم إن كان الإمام محمد سمى كتابه هذا بهذا الاسم أيضًا. ومع ذلك فإن تسمية الكتب بالمبسوط كانت شائعة في العصور الأولى، فترى العديد من الكتب المسماة بهذا الاسم في مختلف علوم المسلمين [5] .

إن كتاب الأصل أو المبسوط من تأليف الإمام محمد بن الحسن كما اشتهر عنه، وكما يذكر السرخسي [6] وغيره من الفقهاء الأحناف على وجه لا يقبل الشك. لكن ذكر كاتب جلبي أن للإمام أبي يوسف كتابًا باسم

(1) أخبار أبي حنيفة للصيمري، 155.

(2) الجواهر المضية، 2/ 205.

(3) الفهرست، 286.

(4) الفهرست، 288.

(5) انظر مثلًا: كشف الظنون، 2/ 1580 - 1582.

(6) انظر مثلًا: المبسوط، 1/ 162؛ 3/ 81، 127؛ 8/ 84؛ 26/ 178؛ 29/ 92، 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت