فهرس الكتاب

الصفحة 5654 من 6784

قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب أن امرأة زوجت ابنتها برضى منها، فجاء أولياؤها فخاصموها إلى علي بن أبي طالب، فأجاز النكاح [1] .

وإذا زوجت المرأة بكرًا كانت أو ثيبًا نفسها زوجًا بشاهدين وهو كفؤ لها فهو جائز. ألا ترى أنهما يتوارثان؛ لأن النكاح قد لزمها. وإنما يبطل النكاح إذا كان غير كفء لها، فأما إذا كان كفؤًا لها فهو جائز. ألا ترى أنها لو رفعت ذلك إلى القاضي وقد حال الأولياء بينها وبين النكاح كان يحق [2] على القاضي أن يزوجها، ولا يلتفت إلى الأولياء إذا أبوا أن يزوجوها، وكان القاضي في هذا مأجورًا [3] . فإذا صنعت هي ذلك دون القاضي أكان يكون النكاح [4] باطلًا. النكاح جائز لا يبطله أن يغيب عنها ولي بعد أن يكون كفؤًا لها. فإن كان قد قصّر بها في مهرها فإن للولي أن يَلْحَقَ [5] مثل مهر نسائها [6] ، ويخاصم الزوج في ذلك حتى يكمله لها أو يفرق بينهما. وإن طلقها قبل أن يدخل بها كان لها التسمية، فيكون لها نصف ما سمى لها. وهذا قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر: إنه لا يكون لها إلا ما سمى لها [7] ورضيت به. وهو قول أبي يوسف. ألا ترى أن امرأة لو طلقها زوجها وقد كان تزوجها بغير ولي وقع الطلاق عليها، ولو ظاهر منها وقع الظهار، ولو آلى منها وقع الإيلاء، ولو قذفها وجب اللعان، ولو أغلق عليها بابًا أو أرخى عليها حجابًا ثم طلقها وجب المهر، فكيف لا [8] يجوز وهو كالنكاح

(1) يأتي بإسناده في كتاب النكاح. انظر: 7/ 149 و -149 ظ. وروي باختصار في المصنف لابن أبي شيبة، 3/ 457.

(2) ز: يجب.

(3) ز: مأجور.

(4) م ز - النكاح.

(5) أي: بمعنى يطالب الولي الزوج بذلك.

(6) ز: مثل المهر من نسائها.

(7) ف - وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر إنه لا يكون لها إلا ما سمى لها.

(8) ز - لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت