فهرس الكتاب

الصفحة 3729 من 6784

كان هذا والأول في القياس سواء، غير أن هذا قبيح [1] . ألا ترى أنه لو صب ماء في ميزاب له فأفسد متاعًا تحته ضمن، لأنها من جنايته.

وإذا احتفر أهل المسجد في مسجدهم بئرًا لماء المطر، أو وضعوا فيه حُبًّا [2] يصب [3] فيه الماء، أوطرحوا فيه حصى، أو ركبوا فيه بابًا، أو علقوا عليه قناديل، أو طرحوا فيه بَوَارِي [4] ، أو ظفلوه، فلا ضمان عليهم فيمن عطب بذلك. وكذلك من فعل به من غيرهم إذا أذنوا له في ذلك. وإن لم يأذنوا له فهو ضامن في قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد: إنه إذا كان في مسجد العامة فلا ضمان عليهم فيه، لأن هذا مما يصلح به المسجد. أستحسن ذلك إلا [5] البناء والحفر.

وإذا قعد الرجل في المسجد لحديث، أو نام فيه، أو قام فيه في غير صلاة، أو مر فيه مارًا، فهو ضامن لما أصاب، كما يضمن في الطريق الأعظم، إذا كان مسجد جماعة، في قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر: إنه لا ضمان عليه إلا أن يمشي فيطأ على إنسان، وهو قول أبي يوسف ومحمد.

وإذا حفر الرجل في سوق العامة بئرًا، أو بنى [6] فيها بناء دكانًا أو غيره، بغير أمر السلطان، فهو ضامن لما عطب به من شيء. فإن كان بأمر السلطان فلا ضمان عليه فيه.

وإذا مر الرجل في السوق راكبًا فما وطئ أو وطئ دابته فهو له ضامن.

(1) ت: يقبح؛ ز: صح.

(2) هي الجرة الكبيرة جدًا. وقد تقدم.

(3) ت: فصب.

(4) جمع بُورِياء وهو نوع من الحصير. وقد تقدم.

(5) ز + أن.

(6) ز: وبنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت