وإذا ادعى رجل في عبد في يدي رجل دعوى، فصالحه بإنكار أو بإقرار أو بغير إقرار ولا إنكار على دراهم مسماة، فإن هذا جائز. وكذلك لو كانت الدراهم إلى أجل. وهذا قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف ومحمد. ولو كان العبد قائمًا بعينه أو مستهلكًا فهو سواء. وكذلك لو صالح عنه غيره، فأبق العبد من عند الذي هو في يديه، فهو جائز، من قبل أن الذي كان العبد في يديه ضامن [1] للعبد. ولا ينقض الصلح موت العبد ولا إباقه ولا ذهابه. وكذلك هذا في الأمة. وكذلك الحيوان كله البعير والبقرة والشاة والفرس. وكذلك الثياب والأمتعة والخشب والسفن والآنية.
ولو ادعى في [2] عبد في يدي رجل حقًا، فصالحه من ذلك على أمة، كان جائزًا، وليس له أن يبيع الأمة حتى يقبضها.
ولو ادعى رجل في عبد رجل باعه دعوى، فصالحه البائع من دعواه على طعام إلى أجل، فإن كان العبد قائمًا بعينه فهو جائز، وإن كان مستهلكًا فلا يجوز. وكذلك كل ما يكال أو يوزن، من قبل أنه إن [3] كان مستهلكًا فقد وجبت قيمته دنانير أو دراهم على الذي كان في يديه، فلا يجوز الصلح على شيء من الكيل والوزن. فإن صالحه على شيء من الكيل والوزن [4] فدفعه إليه قبل أن يتفرقا جاز ذلك. وإن تفرقا قبل أن يقبضه وهو بعينه جاز ذلك. وإن كان بغير عينه فإن الصلح ينتقض، لأنه دين بدين.
ولو أن رجلًا ادعى عبدًا في يدي رجل فصالحه من ذلك على ثياب مسماة إلى أجل معلوم وذرع معلوم ورُقْعَة [5] معلومة كان جائزًا. ولو كان العبد مستهلكًا لم يجز ذلك. وكذلك لو كان هذا الصلح في ثياب من غير هذا الصنف فادعى فيها دعوى أو في خشب فهو مثل ذلك.
(1) م ز: ضامنا.
(2) ف ز - في.
(3) ف ز - إن.
(4) م - فإن صالحه على شيء من الكيل والوزن، صح هـ.؛ ز: أو الوزن.
(5) أي: غلظ وثخانة كما تقدم.