فهو سواء. كان قال المستودع: قد ضاعت الوديعة، فإن القول قوله مع يمينه، ولا ضمان عليه. والذي يلي اليمين وخصومة المستودع المقر إذا كان المقر له [1] أذن له في الوديعة.
وقال أبو حنيفة: إذا أقر الرجل أن لفلان عليه ألف درهم لا بل ألفي درهم، فإن عليه ألفي درهم، وكان ينبغي في القياس أن يكون عليه ثلاثة آلاف درهم، ولكنا تركنا القياس. وهو قول أبي يوسف وقولنا. أرأيت لو قال: له علي ألف [2] درهم لا بل خمسمائة، ألم يكن عليه ألف درهم، لا يكون عليه غيرها. أرأيت لو قال: له علي درهم وزن سبعة لا بل نصف درهم، أكنت أجعل عليه درهمًا ونصفًا، إنما عليه الدرهم، الأكثر [3] من ذلك. أرأيت لو قال: له علي درهم أبيض لا بل أسود، أما كان [4] عليه أفضلهما والآخر باطلًا.
وإذا أقر الرجل أن لفلان عليه كُرّ حنطة لا بل نصف كر، فإنما عليه كر [5] واحد. ولو قال: له علي درهم لا بل دينار، كان عليه درهم ودينار جميعًا. ولو قال: له علي كر حنطة لا بل كر شعير، كان عليه الكران جميعًا إذا [6] ادعى الطالب ذلك. وكذلك إذا اختلف النوعان من الكيل والوزن على هذا الوجه فإنه يلزمه النوعان جميعًا إذا ادعى الطالب ذلك. وإذا كان [7] نوعًا واحدًا جعلت عليه الأكثر. والكيل والوزن والدراهم والدنانير والفلوس في ذلك كله سواء.
(1) د م - له؛ صح م هـ
(2) م - ألف؛ صح هـ.
(3) د - الأكثر.
(4) د م: أكان؛ ف: كان.
(5) د - كر.
(6) د - ولو قال له علي كر حنطة لا بل كر شعير كان عليه الكران جميعًا إذا؛ م - إذا.
(7) ف: وإن كان.