وإذا أعتق أحد المتفاوضين [1] عبدًا بينه وبين شريكه وهو موسر فإن أبا حنيفة قال: الشريك بالخيار، إن شاء ضمن الذي أعتق نصف قيمته، وإن شاء استسعى العبد، وإن شاء أعتق، ولا تفسد المفاوضة إن أعتق. وإن استسعى العبد فقبض نصف قيمته أو قبض منها شيئًا [2] فسدت المفاوضة. وإن لم يستسع العبد ولكنه ضمن شريكه لم تفسد المفاوضة حتى يقبضه، فإذا قبض ذلك فسدت المفاوضة. وقال أبو حنيفة: إن كان الشريك المعتق معسرًا [3] فهو على مثل الباب الأول، إلا أنه ليس له أن يضمنه.
ولو كاتب أحد المتفاوضين [4] عبدًا من المفاوضة بغير إذن شريكه فإن ذلك جائز عليهما جميعًا، وهذا [5] استهلاك مثل العتق. ألا ترى أن وصي اليتيم يكاتب عبد اليتيم فيجوز ذلك، فكذلك الشريك المفاوض.
ولو أعتق أحد الشريكين العبد من الشركة على مال بغير أمر الشريك لم يجز على صاحبه، وكان القول في ذلك مثل القول في الشريكين غير المفاوضين.
وإذا افترق [6] المتفاوضان [7] وقسما ما كان بينهما إلا عبدًا زعم أحدهما أنه أعتقه قبل القسمة أو بعدها فهو سواء، وهو على ما وصفت لك من حال العتق.
ولو مات أحد المتفاوضين [8] فأعتق الباقي عبدًا من المفاوضة وقال:
(1) ف: المفاوضين.
(2) ص: شيء.
(3) م ص ف: موسرا. والتصحيح من ب.
(4) ف: المفاوضان.
(5) م ص: في هذا.
(6) م ص ف: تقدم. والتصحيح مستفاد من ب.
(7) ف: المفاوضين.
(8) ف: المفاوضين