ذلك، فأخرج النخل ثمرًا كثيرًا، ثم قتل رب النخل على ردته أو مات أو لحق بدار الحرب، فجميع ما خرج من ذلك لورثة صاحب النخل، ولا شيء للعامل مرتدًا كان أو مسلمًا، قتل على ردته أو لم يقتل. وهذا قول أبي حنيفة في المرتد على قياس من أجاز المعاملة. وأما القول الآخر وهو قول أبي يوسف: المعاملة جائزة على ما اشترطوا.
وإذا دفع الرجل المسلم إلى الرجل المرتد نخلًا له معاملة هذه السنة، على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فعمل فيه المرتد فأخرج ثمرًا كثيرًا، ثم قتل المرتد على ردته أو مات عليها أو لحق بدار الحرب أو أسلم، فجميع ما خرج من النخل فهو بينهما نصفان على ما اشترطوا في القولين جميعًا؛ لأن المرتد ليس عليه في هذا غرم.
وإذا دفعت المرأة المرتدة إلى المرأة المرتدة نخلًا لها معاملة، على أن تقوم عليه وتسقيه وتلقّحه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا جائز في القولين جميعًا، وما خرج من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، إن ماتتا [1] على الردة أو لحقتا [2] بدار الحرب مرتدتين [3] أو أسلمتا فذلك كله سواء، وهو على ما وصفت لك.
وإذا دفع المسلم إلى الرجل المسلم أرضًا وبذرًا مزارعة، على أن
(1) ز: إن ماتا.
(2) ز: أو لحقيا.
(3) م ز: مرتدين.