فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 6784

بأنه يستند إلى العرف والتعامل العام، وهذا العرف والتعامل يرجع في الحقيقة إلى احتياج الناس لمثل هذه المعاملة.

أ - السنَّة والحديث والأثر

توجد عند الشيباني عبارات كثيرة تبين أن السبب وراء ترك القياس والأخذ بالاستحسان هو الأثر الموجود في المسألة. وتستعمل في هذه العبارات مصطلحات الأثر والآثار والسنَّة والحديث [1] . والأثر الوارد في المسألة قد يكون حديثًا مرفوعًا، أو قول صحابي، أو قول تابعي [2] . فيقول مثلًا:"هما في القياس سواء إلا أنا ندع القياس للأثر" [3] ،"هما في القياس سواء غير أنه جاء ... أثر فأخذنا به" [4] ،"جاء في ذلك أثر فأخذت به وأخذت في ... بالقياس" [5] .

وهذه بعض الأمثلة التي ترك فيها القياس للأثر:

-ينبغي أن يكون حكم المضمضة والاستنشاق في الوضوء والغسل واحدًا في القياس، إلا أن أثر ابن عباس أوجب ترك القياس، وفرضية المضمضة والاستنشاق في الغسل دون الوضوء [6] .

-ينبغي أن يكون حكم المني الجاف في الثوب وغيره من النجاسات في التطهير واحدًا من حيث وجوب استعمال الماء في ذلك، إلا أن الحديث

(1) الأصل للشيباني، 3/ 79 ظ، 4/ 223 ظ، 242 ظ، 7/ 51 و، 234 و.

(2) الأصل للشيباني، 4/ 241 و، 5/ 28 ظ، 50 ظ.

(3) الأصل للشيباني، 1/ 6 ظ. وانظر لما يشبه هذه العبارة: نفس المصدر، 5/ 162 و - ظ.

(4) الأصل للشيباني، 1/ 9 و.

(5) الأصل للشيباني، 1/ 11 ظ. وانظر لعبارات أخرى شبيهة: نفس المصدر، 1/ 234 ظ، 256 و، 2/ 58 ظ، 4/ 219 و، 241 و، 5/ 28 ظ، 50 ظ، 7/ 234 و.

(6) الأصل للشيباني، 1/ 6 ظ. ولأثر ابن عباس انظر: الآثار لأبي يوسف، ص 13؛ السنن للدارقطني، 1/ 116، مسند أبي حنيفة لأبي نعيم، ص. 200؛ السنن الكبرى للبيهقي، 1/ 179، جامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 269؛ نصب الراية للزيلعي، 1/ 78؛ الدراية لابن حجر، 1/ 47،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت