ولو حلف بذلك على رجل حر لا يملكه لم يحنث حتى يضربه بيده، ولا يشبه العبد في هذا الحر.
وكذلك السلطان لو حلف لا يضرب رجلًا ولا نية له فأمر به فضرب حنث. ألا ترى أنك تقول: ضرب الأمير اليوم فلانًا، وضرب القاضي اليوم فلانًا حدًا. ولو كان نوى حين حلف أن يضربه بيده لم يحنث حتى يضربه بيده، وهو يدين في القضاء [1] .
وإذا حلف الرجل لا يستخدم خادمًا قد كانت تخدمه ولا نية له فجعلت الخادم تخدمه من غير أن يأمرها حنث؛ لأنه قد استخدمها إذا كانت تخدمه على حالها [2] التي كانت عليه حين حلف.
ولو حلف على خادم لا يملكها أن لا يستخدمها فخدمته بغير أمره لم يحنث؛ لأن خادمه في هذا وخادم غيره مختلف؛ لأن خادمه إنما وضعه في بيته لخدمته، فإذا تركه على ذلك الأمر يخدمه فهو خادمه، وخادم غيره إذا لم [3] يأمره هو [4] بالخدمة لم يحنث.
ولو حلف رجل [5] لا تخدمني فلانة فخدمته بأمره أو بغير أمره خادمه كانت أو خادم غيره فإنه يحنث. وكل شيء من عمل بيته فإنه خدمته.
وإذا حلف الرجل لا أستخدم خادمًا لفلان ولا نية له فسألها وَضوء أو شرابًا كان قد استخدمها وحنث في يمينه.
وكذلك لو أشار إليها أو أومى [6] إليها بخدمته فخدمته.
(1) م + والله أعلم.
(2) م + على حالها.
(3) ق - لم.
(4) م - هو.
(5) م - رجل.
(6) م: وأومى.