قلت: فالحَرْس [1] أحب اليك أم الصلاة تطوعًا؟ قال: إن كان له من يكفيه الحَرْس فالصلاة أحب إلي، وإن لم يكن له من يكفيه فالحَرْس أحب إلي.
قلت: أرأيت الرجل يُطْعَن بالرمح أيكره له أن يمشي إلى صاحبه والرمح في جوفه حتى يضربه بالسيف؟ قال: لا. قلت: ولا تراه أعان على نفسه؟ قال: لا.
قلت: أرأيت القوم يكونون في السفينة فتُحْرَق بالنار عليهم أيصبر [2] الرجل على النار أحب إليك أم يلقي بنفسه [3] في البحر؟ قال: أي ذلك فعل فهو [4] في سعة منه.
قلت: أرأيت القوم إذا صالحوا فكانوا أهل ذمة أيوضع عليهم الخراج على رؤوس الرجال أو على الأرض بقدر ما يطيقون؟ قال: نعم. قلت: فهل بلغك في خراج أهل الذمة أثر؟ قال: نعم، بلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه وضع على [5] كل أرض تصلح للزرع على الجريب درهمًا وقفيزًا [6] ، ووضع على الكَرْم على الجريب عشرة دراهم، ووضع على الجريب من الرَّطْبَة خمسة دراهم [7] . وبلغنا أنه وضع على رؤوس الرجال اثني عشر درهمًا أو أربعًا [8] وعشرين أو ثمانية
(1) حَرْس مصدر قياسي لحَرَسَ، والمصدر السماعي هو حراسة، وذكر المطرزي أن الحَرْس وقع في كلام الإمام محمد كثيرا. انظر: المغرب،"حرس".
(2) ز: أيصير.
(3) ف ز: نفسه.
(4) ز - فهو.
(5) ز - على.
(6) ز: درهم وقفيز.
(7) المصنف لابن أبي شيبة، 6/ 429؛ والدراية لابن حجر، 2/ 130.
(8) ز: أو أربع.