رمى بحجر؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلًا رمى صيدًا بسهم ورماه آخر بحجر فقتلاه جميعًا هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن رمية الحجر لا تؤكل.
قلت: أرأيت رجلًا رمى صيدًا ببُنْدُقَة [2] وأصابه فقتله هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: وإن سمى؟ قال: وإن سمى. قلت: لم؟ [3] قال: لأن [4] البندقة بمنزلة الحجر، وقد جاء في ذلك أثر أيضًا أن لا يؤكل ما قتلت البندقة [5] . قلت: وكذلك لو أن رجلًا رمى صيدًا بحجر فقتله؟ قال: نعم. قلت: وإن جرحه الحجر؟ قال: وإن. قلت: وإن كان مَرْوَة [6] حديدة؟ [7] قال: نعم إذا لم يَبْضَع [8] .
قلت: أرأيت رجلًا رمى صيدًا بمَرْوَة حَدِيدَة وسمى فقطع رأسه هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: فإن رمى فقطع أوداجه؟ قال: وإن. قلت: لمَ؟ [9] ، قال: لأن الحجر ليس بمنزلة السهم ولا يَخْرِق، فلا يؤكل صيده وإن جرح
(1) المعاريض جمع المعراض، وهو السهم الذي لا ريش عليه يمضي عَرْضًا فيصيب بعَرْض العود لا بحده. انظر: المغرب،"خزق".
(2) البندقة طينة مدوّرة يرمى ابها. انظر: المغرب،"بندق".
(3) ف ت: ولم.
(4) ف - قال لأن.
(5) روي ذلك عن ابن عمر وإبراهيم النخعي وسعيد بن المسيب وغيرهم من التابعين. وعلقه البخاري عن ابن عمر وغيره. انظر: صحيح البخاري، الذبائح، 2؛ والمصنف لعبد الرزاق، 4/ 474 - 478؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 246 - 247؛ وتغليق التعليق لابن حجر، 4/ 500 - 502.
(6) المروة حجر أبيض رقيق، وهي كالسكاكين يذبح بها. انظر: المغرب،"مرو".
(7) حديدة، أي: حادّة. انظر: لسان العرب،"حدد".
(8) ت: لم يصنع. أي إذا لم يشق ويقطع. انظر: المغرب،"بضع".
(9) ف ت: ولم.