فهرس الكتاب

الصفحة 4984 من 6784

وإذا وجب للعبد المأذون له ولشريك له على رجل ألف درهم نسيئة سنة فاشترى بها العبد كلها من الغريم جارية وقبض الجارية، فإن لشريكه أن يرجع عليه فيأخذ منه نصف الألف؛ لأنه كان [1] قبضها حين اشتراها [2] ولا سبيل للشريك على الجارية. فإن أخذ الشريك منه خمسمائة، ثم إن العبد وجد بالجارية عيبًا فردها بقضاء قاض على البائع، أخذ العبد من شريكه ما أخذ منه، ورجعا جميعًا بدينهما على الغريم إلى أجله. فشراء العبد الجارية من الغريم بجميع دينهما [3] بمنزلة شرائه الجارية بحصته على نحو ما وصفت لك، إلا أن شريكه يرجع عليه إذا اشترى بحصته مائتين [4] وخمسين. وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه.

وقال أبو يوسف ومحمد: إذا أذن الرجل لعبده في التجارة فأمره رجل أن يشتري جارية أو عبدًا [5] أو متاعًا أوطعامًا أو غير ذلك بألف درهم نقدًا، ولم يدفع إليه الدراهم أو دفعها إليه، فاشترى له العبد ما أمره به، فالشراء جائز وإن كان العبد يلحقه من ذلك ضمان الثمن وتكون عليه العهدة. ولا يشبه هذا في قول أبي يوسف ومحمد الكفالة.

وقال أبو يوسف ومحمد: ضمان الثمن والكفالة من العبد في القياس سواء، وينبغي أن لا يجوز واحد منهما إلا أن يأذن له المولى في ذلك، ولا دين على العبد. ولكنا نستحسن [6] في الشراء؛ فنجيزه إذا كان الآمر أمره أن يشتري له بالنقد، ونبطل الكفالة ونأخذ [7] في ذلك بالقياس.

(1) ز: كأنه.

(2) م: اشترى بها.

(3) م + على الغريم إلى أجله فشراء العبد الجارية من الغريم بجميع دينهما.

(4) ز: مائتي.

(5) ز - أو عبدا.

(6) م ف ز: ولكني أستحسن.

(7) ز: ويأخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت