فهرس الكتاب

الصفحة 3487 من 6784

والعتق لزمه الثمن والولاء. ولو أن رجلًا مات وترك عبدًا، فأقر الورثة وهم كبار أن الميت أعتقه، أجزت ذلك، وألزمت الميت الولاء. وكل ولاء موقوف فإن ميراثه يوقف في بيت المال، وجنايته عليه، ولا يعقل عنه بيت المال. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

وإذا كان الرجل لقيطًا، أو المرأة، أو الصبي، التقطه رجل أو امرأة، فهو حر، وولاؤه لبيت المال، وهو يعقل عنه، ويرثه. ولا يشبه هذا الولاء الموقوف الذي سمينا قبله؛ لأن هذا لا يعرف له مولى نعمة، وذلك قد ينسب إلى معتق. وكذلك الرجل من أهل الذمة يسلم ولا يوالي أحدًا فإن ولاءه [1] لبيت المال، وميراثه له، وعقله عليه. وكذلك لو أعتق هذا المسلم عبدًا أو أمة. وكذلك اللقيط يعتق عبدًا أو أمة فإن جناية هؤلاء على بيت المال، وميراثهم للذي أعتقهم. فإن كان قد مات ولا وارث له فميراثه [2] لبيت المال. وكذلك مكاتبه إذا أدى فعتق [3] . وكذلك رجل يسلم على يدي اللقيط ويواليه. وكذلك الرجل من أهل الذمة يسلم على يدي هذا الرجل المسلم قبله، فإن جنايته على بيت المال، وميراثه له إن كان مولاه قد مات قبله ولم يترك وارثًا غيره. وكذلك عبد بين اللقيط وبين الرجل المعروف أعتقاه جميعًا، فإن نصف ولائه للقيط، ونصفه للرجل، ونصف عقله على بيت المال، ونصفه على عاقلة الرجل. وكذلك هذا المسلم [4] من أهل الذمة يعتق هو ورجل من العرب عبدًا، فللقيط أن يوالي من شاء، فيعقل عنه ويرثه، وهو في ذلك بمنزلة المسلم، ولا يكون [5] ولاء اللقيط

(1) غ: ولاؤه.

(2) غ: فميراثهم.

(3) م: فأعتق.

(4) أي الذي أسلم كما ورد في ب جار.

(5) ف: ويكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت