قال: يعطيه شرطه أدنى ما يكون من ذلك الجنس الذي سمى [1] من الطول والعرض والرُّقْعة، ويجبر صاحب المنزل على أخذ ذلك، وليس لرب المنزل أن يخرجه من المنزل حتى يستكمل الأجل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
محمد قال: حدثنا الوليد بن عيسى بن [2] عمارة عن أبيه عن جده عمارة بن عقبة، قال: قدمت على عثمان بن عفان، فسألني عن مالي، فأخبرته أن في غلامين حجامين لهما غلة، وحمامًا له غلة، قال: فكره لي غلة الحجامين وغلة الحمام [3] .
وإذا استأجر الرجل حمامًا من رجل وحدده شهورًا مسماة بدراهم مسماة فهو جائز.
وإن كان حمامًا للرجال وحمامًا للنساء وقد حددهما جميعًا وقد سمى في كتاب الإجارة حمامًا فإنه في القياس إنما استأجر حمامًا واحدًا، وهو فاسد، لأنه لا يدري أيها استأجر، ولكن أدع القياس في ذلك وأجيز له الحمامين جميعًا. ألا ترى أنك تقول: حمام فلان، وهما حمامان.
ومَرَمَّة الحمامين في صَارُوجِهما [4] وما لا بد منه لهما [5] على رب الحمام، وليس [6] على المستأجر من ذلك شيء. وكذلك إصلاح قِدْر الحمام
(1) ص: سماه.
(2) ف - عيسى بن، صح هـ.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة مختصرًا. انظر: المصنف له، 4/ 354. ونقله الإمام الشافعي نحوه بدون إسناد. انظر: السنن الكبرى للبيهقي، 9/ 338.
(4) الصاروج: النورة وأخلاطها تطلى بها الحياض والحمامات. انظر: المغرب،"صرج"؛ ولسان العرب،"صرج".
(5) ف - لهما.
(6) ص: فليس.