فهرس الكتاب

الصفحة 4565 من 6785

وإذا كان على المريض دين في الصحة وله دين في الصحة⁽١⁾فأقر في مرضه أنه قد استوفاه فإن أبا حنيفة قال: هو جائز. كان أدان دينًا في مرضه ثم قال في مرضه: قد استوفيته، لم يصدق على ذلك. ولا يشبه المرض الصحة. فإن لم يكن عليه دين صدق على ذلك. وهذا قياس قول أبي حنيفة، وهو قول⁽٢⁾محمد.

وإذا أقر المريض في مرضه الذي مات فيه أنه قد قبض من وارثه وديعة كانت له عنده فإنه مصدق في ذلك، لأن المستودع لو قال: دفعتها إليه كان مصدقًا. ولا يشبه هذا الدين المضمون. وكذلك المضاربة والعارية والبضاعة. وكل شيء أصله أمانة عند الوارث فإن المريض مصدق على قوله: قد قبضته منه. ولو قال المريض: لم أقبض، وقال الوارث: قد دفعته إليه، كان الوارث مصدقًا. ولو كان ذلك من ثمن متاع باعه له من غير الوارث فقال الوارث: قد قبضته ودفعته إلى المريض، كان مصدقًا. ولو قال: قبضته وضاع عندي، كان مصدقًا. ولو أن المريض أعطاه⁽٣⁾دراهم يشتري بها شيئًا فقال الوارث: قد فعلت ودفعت ذلك إلى المريض، كان مصدقًا. ولو كذبه المريض أو صدقه فهو سواء.

وإن دفع المريض إلى وارثه دراهم ليقضيها⁽٤⁾غريمًا من غرمائه فقال

==================== (١) ف - وله دين في الصحة.

(٢) د - أبي حنيفة وهو قول.

(٣) د: أعطا أباه؛ م: أعطى إياه؛ ف: أعطاه أباه. والتصحيح مستفاد من الكافي، ٢/ ٢٤ ظ.

(٤) م: ليقبضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت