فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 6785

ومع هذا فإن الإمام الشافعي لم يتبع مذهب أهل الرأي، لكنه قد استفاد من الإمام محمد كثيرًا، وقدّر ذلك، مثل ما فعل الإمام محمد مع الإمام مالك، حيث استفاد منه، لكن لم يتبع مذهبه. وهناك باب في كتاب الأم للإمام الشافعي سماه"الرد على محمد بن الحسن"⁽١⁾. كما أن لمحمد بن الحسن كتاب الحجة على أهل المدينة.

من أصحاب محمد وأبي يوسف. قدم مصر ومات بها⁽٢⁾. وروى عن محمد مسائل نوادر⁽٣⁾.

محدث ثقة حافظ، وفقيه من أهل الرأي. روى الكتب والأمالي والنوادر عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وكان رفيقًا لأبي سليمان الجوزجاني في الرواية، ولكنه كان أصغر سنًا منه. وروى الحديث عن مالك والليث بن سعد وغيرهما؛ وروى عنه علي بن المديني والبخاري وغيرهما. وأخرج حديثه الستة. وقد سكن بغداد. وطلبه المأمون للقضاء فأبى⁽٤⁾.

كان يذكر بفقه وعبادة. كان أولًا من أصحاب الحديث، ثم خرج الى محمد بن الحسن فكتب كتبهم⁽٥⁾، فاختلف الناس إليه، وعُرض عليه القضاء فلم يقبله، فقرّبه المأمون. وقد وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه بعض المحدثين بسبب الرأي⁽٦⁾.

==================== (١) الأم (تحقيق رفعت فوزي) ، ٩/ ٨٥ - ١٦٩.

(٢) الجواهر المضية، ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨.

(٣) انظر مثلًا: شرح معاني الآثار، ٣/ ٢١٨، ٤/ ٤، ٧٧.

(٤) الجرح والتعديل، ٨/ ٣٣٤؛ وتاريخ بغداد، ١٣/ ١٨٨؛ وميزان الاعتدال، ٦/ ٤٧٧؛ والجواهر المضية (تحقيق عبدالفتاح الحلو) ، ٣/ ٤٩٢؛ وتهذيب التهذيب، ١٠/ ٢١٥.

(٥) أي: كتب أهل الرأي.

(٦) الجواهر المضية، ١/ ٣٧؛ ولسان الميزان، ١/ ٥٦ - ٥٧.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت