وكذلك لو قال لها: أنت علي كالميتة أو كالدم أو كلحم الخنزير أو كالخمر، يعني التحريم فهو مول. وإذا قال لها: أنت علي مثل امرأة فلان، وقد كان فلان آلى من امرأته ينوي الإيلاء كان موليًا. وإن لم ينو شيئًا مما ذكرت لك كله اليمين ولا التحريم فليس بمول.
وإذا آلى الرجل من امرأته ثم قال لأخرى: قد أشركتك في إيلاء هذه، كان باطلًا. ألا ترى أن الحنث يقع عليه إذا جامع الأولى. ولو كانت هذه التي أشركها معها غير امرأته كان ينبغي أن يسقط الإيلاء عن الأولى؛ مِن قِبَل أنه إذا قربها لم يحنث حتى يقرب الأخرى. فهذا باطل لا يجوز، ولا يكون شريكتها في الإيلاء. وقوله في ذلك: قد أشركتك، ليس بشيء.
وإذا آلى الرجل من امرأته وهي أمة والزوج حر أو عبد أو مكاتب أو مدبر فهو سواء، فإذا مضى شهران بانت بالإيلاء. وكذلك أم الولد والمدبرة والمكاتبة والأمة قد عتق بعضها وهي تسعى في بعض قيمتها. وكل هؤلاء في الإيلاء سواء. إذا آلى في واحد منهن زوجها حرًا كان أو عبدًا فمضى شهران بانت بتطليقة.
ولو أعتقت واحدة من هؤلاء بعدما آلى منها زوجها كان عليها مثل ما على الحرة، فلا تبين إلا بمضي أربعة أشهر من يوم آلى منها، إلا التي قد عتق بعضها، فإنما هي [1] بمنزلة الحرة في قول أبي يوسف وقولنا، ولا تبين إلا بأربعة أشهر من يوم آلى منها [2] . فإن كانت عتقت بعدما مضى شهر فعليها أن تستكمل [3] ثلاثة أشهر بعد الشهر الأول.
(1) ش: هن.
(2) ش - آلى منها.
(3) ز: أن يستكمل.