وإذا كان حائط بين رجلين فأراد أحدهما قسمته وأبى الآخر فإن [1] أبا حنيفة قال: لا أقسمه بينهما؛ لأن في قسمته ضررًا. وكذلك الحمام في قول أبي حنيفة [2] إذا أراد أحدهما أن يقسمه وأبى الآخر. وكذلك لو كان بين ورثة فاجتمعوا جميعًا على قسمته [3] غير واحد فإنه لا يقسم.
وكذلك البيت الصغير بين الورثة [4] إذا اقتسموا لم يصب واحد منهم شيئًا ينتفع به فأرادوا قسمته غير واحد فإن أبا حنيفة قال: لا أقسمه بينهم. وقال: إن كان واحد منهم له معظم البيت يصيبه [5] بنصيبه موضع ينتفع [6] به والباقون لا يصيب كل واحد منهم ما ينتفع به فأراد صاحب النصيب الكبير أن يقسمه لينتفع بحصته فإنه قال في هذا: أقسمه [7] بينهم؛ لأن صاحب القليل ينتفع في هذا بنصيب صاحب الكثير [8] إذا لم يقسم [9] . وكذلك الدار الصغيرة بين قوم.
ولو كان بناء بين رجلين في أرض رجل قد بنياه [10] بإذنه فيها ثم أرادا [11] أن يقسما البناء وأن يهدماه وصاحب الأرض [12] غائب فإن لهما أن يقسما ذلك ويهدماه إن أجمعا على ذلك. وإن أبى أحدهما لم يجبر على قسمته. فإن أخرجهما صاحب الأرض هدماه.
(1) ز + الإمام الأعظم.
(2) م ف ز - قال لا أقسمه بينهما لأن في قسمته ضرر وكذلك الحمام في قول أبي حنيفة. والزيادة من ع.
(3) ز: على قسمة.
(4) ف ز: ورثة.
(5) ز: نصيبه.
(6) م ز - ينتفع.
(7) م ف ز: قسمه. والتصحيح من ع.
(8) ز: الكبير.
(9) أي: لأن في هذا ظلمًا لصاحب النصيب الأكبر. انظر: المبسوط، 15/ 52.
(10) م ف ز: قد بناه ـ والتصحيح من ع.
(11) م ف: ثم أراد والتصحيح من ع.
(12) م ف ز ع: البناء. والتصحيح من ب؛ والمبسوط، 15/ 52.