وقال أبو حنيفة: إذا أجمع صاحبا [1] الحائط على قسمته قسمته بينهما وإن كان فيه ضرر. وكذلك الحمام.
وقال أبو حنيفة: إذا كان طريق بين قوم إن اقتسموه لم يكن لبعضهم طريق ولا منفذ فأراد بعضهم قسمته وأبى الآخر فإني لا أقسمه بينهم.
وقال أبو حنيفة: إن كان طريق بين قوم إن اقتسموه [2] كان لكل قوم طريق نافذ فإني أقسمه بينهم إذا طلب ذلك واحد منهم وإن أبى الآخرون إذا لم يكن في قسمته ضرر على جماعتهم. وإن كان في قسمته ضرر على جماعتهم أو إن [3] كان في قسمته ضرر على بعضهم دون بعض في ضِيق في طريق أو أنه لا يجد طريقًا فإني لا أقسمه بينهم إلا أن يتراضوا بينهم جميعًا.
وإذا كان طريق بين اثنين إن اقتسماه لم يكن لواحد منهما فيه ممر ولكن كل واحد منهما يقدر على أن يفتح له [4] في منزله بابًا أو يجعل طريقه في وجه آخر فأراد أحدهما قسمته وأبى الآخر فإني أقسمه بينهما؛ لأنه ليس عليهما في هذا ضرر.
وإذا كان مسيل ماء بين رجلين فأراد أحدهما قسمة ذلك وأبى الآخر فإن كان له موضع يسيل فيه ماؤه سوى [5] هذا [6] قسمت هذا بينهما. فإن لم يكن له موضع إلا بضرر [7] لم أقسمه.
وإن كانت أرض بين قوم صغيرة إن اقتسموها لم يصب كل إنسان منهم منها شيئًا ينتفع به وأراد بعضهم قسمتها وأبى الآخرون فإني لا أقسمها بينهم.
(1) م ف ز ع: صاحب. والتصحيح من ب جار.
(2) ف: إن قسموه.
(3) م ف ز ع: وإن.
(4) ف - له.
(5) ف: سواء.
(6) ف - هذا.
(7) ز: بضر.