فهرس الكتاب

الصفحة 6159 من 6784

فأعتق ولدها كان عليه قيمتها. ولو كان عبدًا فأكل من غلته ثم صالحه على رأس المال كان عليه أن يدفعه وكان الصلح جائزًا، ولا يدفع إليه من الغلة شيء، والغلة له بالضمان. وكذلك غلة الدار. ولا يشبه هذا غلة النخل وولد الجارية ولبن الشاة؛ لأن غلة العبد ليس منه. والولد واللبن والتمر من النخل والخادم وغلة الدار مثل غلة العبد.

وإذا كان السلم كر حنطة ورأس المال أرطال من سمن مسمى فصالحه على رأس المال وقد استهلك السمن فإن عليه أرطالًا مثلها. فإن أخذ دونهما أو فوقها في الجودة فهو جائز. وكذلك إن حط بعضًا وأخذ [1] بعضًا. ولا يصلح له أن يأخذ أكثر من وزنها. وإن أخذ مثلها أو أجود منها فهو جائز. ولا يصلح أن يجعلها في سلم ولا يبيعها بعرض بدين ولا بدراهم. وإن أخَّرها فتأخيره جائز.

وإذا كان السلم فاسدًا فإن أبا حنيفة قال: لا بأس بأن يشتري برأس ماله ما شاء يدًا بيد كما يشتري بالعرض. ألا ترى أن رجلًا لو أسلم دراهم [2] في خمر وهو مسلم كان هذا فاسدًا لا يجوز، وكانت الدراهم على المطلوب بمنزلة العرض. ولا بأس بأن يصالح على ما شاء من العروض يدًا [3] بيد. فكذلك لو أسلم في خنزير أو ميتة. وكذلك لو أسلم في كُرّ حنطة ولم يصف جيد هو أو وسط، أو أسلم في ثوب [4] ولم يصف طوله، أو وصف طوله [5] ولم يصف عرضه. ولو وصفهما [6] جميعًا ولم يصف الرُّقْعَة [7] ، فإن هذا فاسد لا يجوز. وله أن يشتري برأس المال ما شاء، وأن يصالح عنه يدًا بيد على ما شاء.

(1) ز: فأخذ.

(2) م: دراهمًا؛ ز: درهمًا.

(3) م ز: يد.

(4) ف ز + يهودي.

(5) ف - أو وصف طوله.

(6) م ف ز: وصف لهما.

(7) أي: الغلظ والثخانة كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت