بالثمن الذي اشتراها إذا استغنى عنها. فسأل عمر - رضي الله عنه - عن ذلك. فقال: أكره أن تطأها ولأحد فيها شرط [1] . وكان حديث عمر أوثق عندنا، وكان عمر أعلم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عائشة - رضي الله عنها -. ونرى أن حديث هشام هذا وهم من هشام؛ لأنه لا يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بباطل ولا يُغَرِّر. ولا يُعرَف حديث هشام، وهو عندنا شاذ من الحديث.
وإذا اشترى الرجل عبدًا بيعًا فاسدًا بخمر أو خنزير، أو إلى العطاء، أو شرط فيه شرطًا يفسده، ثم قبضه وأعتقه، فإن عتقه جائز، وعليه القيمة. فإن اشتراه بدم أو ميتة فقبضه فأعتقه فعتقه باطل؛ لأن هذا ليس بثمن. وإن اشترى بخنزير فأعتقه قبل أن يقبضه فإن عتقه باطل.
قال أبو حنيفة: إذا أعتق الرجل عن الرجل [3] عبدًا بإذنه أو بغير إذنه فالعتق جائز، والولاء لمن أعتق، ولا يكون للمعتق عنه ولاء. والوالد والولد والأخ والأخت والعم والخال في ذلك سواء. وكذلك كل ذي رحم محرم وغيره سواء. وكذلك الرجل يعتق عبدًا عن أبيه وهو ميت أو عن أمه وهي ميتة، فإن الولاء لمن أعتق، ولا يكون للمعتق عنه ولاء. أرأيت امرأة حرة وزوجها عبد سألت مولاه أن يعتقه عنها فأعتقه عنها هل يفسد النكاح. فإن كانت ملكت من رقبته شيئًا فقد فسد النكاح. وإن كانت [4] لم تملك من
(1) رواه الإمام محمد أيضًا عن مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود. انظر: الموطأ برواية محمد، 3/ 249. وانظر: الموطأ، البيوع، 5، والآثار لأبي يوسف، 186؛ والمصنف لعبد الرزاق، 8/ 56؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 5/ 336.
(2) غ - عبدا.
(3) م غ ط: رجل عن رجل.
(4) م غ: وإن كان؛ ف - كانت.