غير مفاوضين. إذا كان ذلك المال من تجارتهما لم تجز [1] شهادة أحد من هؤلاء لمن ذكرت لك من شريك أو ولد أو والد أو امرأة لزوجها أو الزوج للمرأة أو الأجير فإنه لا يجوز.
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا ادعى رجل دابة في يدي رجل فقال: هي دابة فلان دفعها إلي وديعة فرددتها [2] عليه، وجاء أحد الورثة يخاصمه في ذلك، وقال: هي دابتي تصدق بها علي أبي، فجاء الذي كانت [3] في يديه أولًا فشهد أنها دابته قال: إن كان يعلم أن هذا استودعها إياه [4] فشهادته جائزة، وإلا فلا تجوز [5] ، لأن هذا دافع مغرم. وكذلك الدار.
وقال في رجل معه شاة فمر به رجل فقال: اذبحها، فذبحها [6] [فجاء رجل] [7] وأقام البينة أن هذا اغتصبها منه، وأقام شاهدين أحدهما الذابح فإن شهادة الشاهد الذي [ذبح] [8] لا تجوز [9] ؛ لأنه دافع مغرم.
قال محمد: شهادة التهاتر أن يشهد الشاهدان على عبد
(1) ز ع: لم يجز.
(2) ع: ورددتها.
(3) ز: كاتب؛ ع + كانت.
(4) أي: وردها عليه. انظر لشرح المسألة: المبسوط، 16/ 148.
(5) ز: يجوز.
(6) ز: فذبخها.
(7) الزيادة من الكافي، 1/ 219 ظ؛ والمبسوط، 16/ 148.
(8) الزيادة مستفادة من المصدرين السابقين.
(9) ز ع: لا يجوز.
(10) فسرها المؤلف بأنها الشهادة على النفي كما ترى، لكنها أوسع من ذلك على ما يظهر مما ذكره في كتاب الرجوع عن الشهادات. انظر: 8/ 226 و. ويقال: تهاترت الشهادات، أي: تساقطت وبطلت. وتهاتر القوم: ادعى كل منهم على صاحبه باطلًا، مأخوذ من الهِتْر: السقط من الكلام والخطأ فيه. وقيل: كل بينة لا تكون حجة شرعًا فهي من التهاتر. انظر: المغرب،"هتر".