فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 6785

وإذا أقر⁽١⁾ذمي أنه استهلك خنزيرًا لمسلم، وقد كان المسلم ذميًا⁽٢⁾مرة، فقال المقر: استنهلكته بعد إسلامك، وقال المقر له:⁽٣⁾استهلكته قبل إسلامي، فهو ضامن لقيمته، ولا يصدق على إبطال ذلك. وهذا⁽٤⁾قول أبي يوسف. وقال محمد: لا أرى عليه في الخنزير ضمانًا؛ لأني إنما أنظر إلى حاله يوم يقر، فإن كان ضامنًا يومئذ ضمن، وإن كان غير ضامن برئ. وكذلك ذمي⁽٥⁾أقر بخمر استهلكها لمسلم⁽٦⁾، وقد كان حربيًا قبل ذلك. ولو أن ذميًا أقر بخمر استهلكها لذمي⁽٧⁾، فقال: استهلكتها وأنا حربي، وقد كان حربيًا، فإنه لا يصدق، وهو ضامن. وكذلك الخنزير في قياس قول أبي حنيفة. وكذلك المقر له⁽٨⁾لو كان حربيًا فصار ذميًا، فقال المقر: استهلكته وأنت حربي، وكذبه المقر له، فإن المقر ضامن لذلك، ولا يصدق. وقال محمد: هو مصدق في ذلك كله.

وإذا أقر الذمي بالعتق والنكاح والطلاق والجراحة عمدًا وخطأ والدين والغصب والوديعة والولد وكل حىّ فهو⁽٩⁾جائز عليه.

وإذا أقر الرجل المرتد بدين في ردته أو غصب أو وديعة أو عارية فإن أبا حنيفة قال: إن أسلم جاز إقراره، وإن قتل على ردته أو لحق بدار الحرب لم يجز إقراره فيما كان من مال كان له قبل الردة، ويجوز فيما اكتسب بعد الردة. وقال أبو يوسف: إقراره بذلك جائز كله إن قتل أو مات

==================== (١) ف: فإذا أقر.

(٢) د: ذمي.

(٣) د - له.

(٤) د: وهو.

(٥) ف: مسلم.

(٦) م - لمسلم، صح هـ.

(٧) د م: الذمي.

(٨) م - له، صح هـ.؛ ف - له.

(٩) م ف: هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت