فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 6784

وإذا أقر [1] ذمي أنه استهلك خنزيرًا لمسلم، وقد كان المسلم ذميًا [2] مرة، فقال المقر: استنهلكته بعد إسلامك، وقال المقر له: [3] استهلكته قبل إسلامي، فهو ضامن لقيمته، ولا يصدق على إبطال ذلك. وهذا [4] قول أبي يوسف. وقال محمد: لا أرى عليه في الخنزير ضمانًا؛ لأني إنما أنظر إلى حاله يوم يقر، فإن كان ضامنًا يومئذ ضمن، وإن كان غير ضامن برئ. وكذلك ذمي [5] أقر بخمر استهلكها لمسلم [6] ، وقد كان حربيًا قبل ذلك. ولو أن ذميًا أقر بخمر استهلكها لذمي [7] ، فقال: استهلكتها وأنا حربي، وقد كان حربيًا، فإنه لا يصدق، وهو ضامن. وكذلك الخنزير في قياس قول أبي حنيفة. وكذلك المقر له [8] لو كان حربيًا فصار ذميًا، فقال المقر: استهلكته وأنت حربي، وكذبه المقر له، فإن المقر ضامن لذلك، ولا يصدق. وقال محمد: هو مصدق في ذلك كله.

وإذا أقر الذمي بالعتق والنكاح والطلاق والجراحة عمدًا وخطأ والدين والغصب والوديعة والولد وكل حىّ فهو [9] جائز عليه.

وإذا أقر الرجل المرتد بدين في ردته أو غصب أو وديعة أو عارية فإن أبا حنيفة قال: إن أسلم جاز إقراره، وإن قتل على ردته أو لحق بدار الحرب لم يجز إقراره فيما كان من مال كان له قبل الردة، ويجوز فيما اكتسب بعد الردة. وقال أبو يوسف: إقراره بذلك جائز كله إن قتل أو مات

(1) ف: فإذا أقر.

(2) د: ذمي.

(3) د - له.

(4) د: وهو.

(5) ف: مسلم.

(6) م - لمسلم، صح هـ.

(7) د م: الذمي.

(8) م - له، صح هـ.؛ ف - له.

(9) م ف: هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت