المكاتب بطل دين المولى [1] الذي كان على العبد، فصار العبد لغرماء المكاتب. قلت: ولم وقد كان الدين لازمًا له قبل ذلك؟ قال: لأنه قد صار عبدًا فبطل دينه.
قلت: أرأيت المكاتب إذا أذن لعبده في التجارة فاستدان العبد دينًا ثم إن المكاتب مات وترك ولدًا كان ولد له في المكاتبة وعلى العبد دين ما القول في ذلك؟ قال: غرماء العبد أحق به [2] من المولى، يباع لهم في دينهم، فإن فضل شيء كان للمولى من المكاتبة. قلت: أفرأيت العبد إن اشترى بعد ذلك وباع هل يلزمه شيء من [3] ذلك؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه حيث مات المكاتب فذلك بمنزلة الحجرة لأنه قد صار لغيره. قلت: أرأيت إن أذن له الابن بعد ذلك في الشراء والبيع هل يجوز ذلك؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن العبد قد صار للغرماء.
قلت: أرأيت المكاتب إن أذن لعبده في التجارة فاستدان العبد دينًا فدفعه المولى إلى الغرماء بدينهم هل يجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: ويكون ذلك بمنزلة حر أذن لعبده في التجارة؟ قال: نعم. قلت: ويجوز للمكاتب من هذا ما يجوز للحر؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا كاتب عبدًا له على أنه بالخيار يومًا هل يجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان بالخيار يومين؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان بالخيار ثلاثة أيام؟ [قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان الخيار
(1) م ف غ + على. والتصحيح من ب جار ط.
(2) ف - به.
(3) م - إن اشترى بعد ذلك وباع هل يلزمه شيء من (غير واضح) .