فهرس الكتاب

الصفحة 5302 من 6784

وجه الثقة في ذلك حتى يجوز؟ قال: الوجه في ذلك [1] أن يصالح الوارث الموصى له من وصيته في العبد على دراهم مسماة فيجوز ذلك. قلت: وكذلك لو أوصى له بما في بطن أمة للميت فاشترى ابن الميت من الموصى له ما أوصى له بدراهم لم يجز الشرى في ذلك؟ قال: نعم. قلت: فإن صالحه ابن الميت من وصيته على شيء مسمى كان جائزًا؟ قال: نعم.

حدثنا أبو يوسف قال: حدثنا قيس بن الربيع عن حماد عن إبراهيم أنه سئل عن رجل شج رجلًا شجة [2] ، فطلب إليه، فعفا عنه، ثم مات بعد ذلك من الشجة. قال: يضمن الشاج الدية؛ لأنه إنما عفا عن الشجة ولم يعف عن الدية.

حدثنا سلمة عن حماد عن إبراهيم مثله.

حدثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة مثله.

وقال أبو يوسف: أرى أنه إذا عفا عن الشجة ولم يعف عن النفس فهو مثل عفوه عن النفس [3] . ولو صالحه عن الشجة على عرض من العروض ثم مات المشجوج منها قال: يبطل الصلح، وعلى الشاج الدية في ماله إن كان عمدًا، وعلى عاقلته إن كان خطأ، وهذا قول أبي حنيفة. قلت: أرأيت إن كان الضارب إنما صالحه من الشجة وما يحدث منها على هذا العرض الذي ذكرت ثم مات؟ قال: إن كان الضرب كان عمدًا بحديدة فالصلح جائز، وإن كان خطأ فإن على عاقلة الضارب الدية، يرفع [4] عنهم من ذلك بقدر قيمة العرض الذي أخذ المشجوج وثلث ما يفضل من الدية

(1) ف - حتى يجوز قال الوجه في ذلك.

(2) ل + موضحة.

(3) ع: عن الشجة.

(4) ع: وقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت