بذلك من شهد موته ممن يوثق به. فإن كان ذلك وسعه أن يشهد. ألا ترى أنه لو مات ميت وأخرجت جنازته حتى يدفن وسع الحي [1] والجيران أن يشهدوا بموته وإن لم يعاينوا ذلك؛ لأن هكذا أمر الناس، ولا يستقيم إلا هكذا.
قال محمد: وإذا تزوج الرجل المرأة نكاحًا ظاهرًا أو عرّس بها [2] ودخل بها علانية فأقام معها أيامًا ثم ماتت فإنه يسع الحي والجيران أن يشهدوا أنها امرأته وإن لم يشهدوا [النكاح. أرأيت لو كان معها ولد ألا يسع هؤلاء أن يشهدوا] [3] أنهم أولادهما وإن لم يعاينوا الولادة. فهذا واسع جائز، وأمر الناس هكذا. ندع [4] القياس في هذا.
ولو أن رجلًا تزوج امرأة ودخل بها فولدت له أولادًا، فخاصمته في النفقة وطلقها، ثم راجعها بعد أن خاصمته في الطلاق، فقضى به القاضي، وظَاهَرَ [5] منها فكفّر، ثم مات، فجحد [6] أولياؤه [7] ميراثها وأنكروا النكاح، ومعها قوم في الدار وجيران لها غيرهم، لم [8] يسعهم أن يكفوا عن الشهادة حتى يشهدوا [9] أنها امرأته.
(1) ع: الخير.
(2) ز: وعرس لها.
(3) الزيادة من الكافي، 1/ 220 و. وقريب منه عند السرخسي. انظر: المبسوط، 6/ 155.
(4) ع: يدع.
(5) وفي هامش ب: أو. أي:"أو ظاهر".
(6) م ز ع: فحد. والتصحيح من ب.
(7) ع: أولياء.
(8) ز: ولم.
(9) ع: حتى شهدوا.