فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 6784

قلت: أرأيت رجلًا ضرب عنق شاة بسيف وسمى فأبانه من قبل الأوداج هل يؤكل؟ قال: نعم، وقد أساء في صنيعه [1] . وقد بلغنا أن رجلًا ضرب عنق بطة فأبانها فسئل عن ذلك عمران بن الحصين فأمر بأكلها [2] . قلت: وكذلك البعير والبقرة [3] وأشباه ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن ضرب مما يلي القفا فأبان الرأس ما القول في ذلك؟ قال: إن كانت الشاة ماتت قبل أن يقطع الأوداج فهي ميتة لا خير في أكلها، وإن كان قطع الأوداج قبل أن تموت فلا بأس بأكلها. قلت: أرأيت إن ضرب منها غير العنق وسمى فأبانه أو لم يُبِنْه وأراد بذلك الذبح هل يؤكل؟ قال: لا، هذه ميتة لا خير في أكلها. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا الذي وصفت لا يكون ذكاة؛ لأنه يقدر على ذبحها.

قلت: أرأيت بعيرأ نَدَّ فلم يقدر عليه أو ثورًا فضربه صاحبه وسمى فأبان بعضه أو لم يُبِنْه أهو عندك بمنزلة ما ذكرت لي في الصيد أجمع؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا لم يكن يقدر على ذبحه، والذي وصفت هو له ذكاة.

قلت: أرأيت رجلًا رمى شاة وسمى يريد بذلك الذكاة أو بعيرًا أو بقرة وهو يقدر على ذبحه فقتله هل يؤكل؟ قال: لا، هذه ميتة، ولا يؤكل شيء [4] من ذلك إلا أن يذبح أو يفعل ما ذكرت إذا لم يقدر على ذبحه.

بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن أكل [5] كل ذي

(1) ف: في صنعه.

(2) تقدم بإسناده قريبًا في أول كتاب الصيد.

(3) ت: والبقر.

(4) ت: شيئًا.

(5) م ت - أكل؛ صح هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت