قلت: أرأيت رجلًا ضرب عنق شاة بسيف وسمى فأبانه من قبل الأوداج هل يؤكل؟ قال: نعم، وقد أساء في صنيعه⁽١⁾. وقد بلغنا أن رجلًا ضرب عنق بطة فأبانها فسئل عن ذلك عمران بن الحصين فأمر بأكلها⁽٢⁾. قلت: وكذلك البعير والبقرة⁽٣⁾وأشباه ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن ضرب مما يلي القفا فأبان الرأس ما القول في ذلك؟ قال: إن كانت الشاة ماتت قبل أن يقطع الأوداج فهي ميتة لا خير في أكلها، وإن كان قطع الأوداج قبل أن تموت فلا بأس بأكلها. قلت: أرأيت إن ضرب منها غير العنق وسمى فأبانه أو لم يُبِنْه وأراد بذلك الذبح هل يؤكل؟ قال: لا، هذه ميتة لا خير في أكلها. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا الذي وصفت لا يكون ذكاة؛ لأنه يقدر على ذبحها.
قلت: أرأيت بعيرأ نَدَّ فلم يقدر عليه أو ثورًا فضربه صاحبه وسمى فأبان بعضه أو لم يُبِنْه أهو عندك بمنزلة ما ذكرت لي في الصيد أجمع؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا لم يكن يقدر على ذبحه، والذي وصفت هو له ذكاة.
قلت: أرأيت رجلًا رمى شاة وسمى يريد بذلك الذكاة أو بعيرًا أو بقرة وهو يقدر على ذبحه فقتله هل يؤكل؟ قال: لا، هذه ميتة، ولا يؤكل شيء⁽٤⁾من ذلك إلا أن يذبح أو يفعل ما ذكرت إذا لم يقدر على ذبحه.
بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن أكل⁽٥⁾كل ذي
==================== (١) ف: في صنعه.
(٢) تقدم بإسناده قريبًا في أول كتاب الصيد.
(٣) ت: والبقر.
(٤) ت: شيئًا.
(٥) م ت - أكل؛ صح هـ.