قلت: أفيُقسَم [1] الخمس كما تُقسَم الغنيمة؟ قال: لا، وإنما يُقسَم الخمس على موضع الصدقة، ولا يُقسَم على موضع الغنيمة.
قلت: أرأيت الجند إذا غزوا أرض الحرب وعليهم أميرهم، هل يقيم الحدود في عسكره؟ قال: لا. قلت: فإن كان أمير مصر من الأمصار أو أمير الشام أو أمير العراق غزا أرض الحرب أيقيم الحدود في عسكره ذلك والقصاص؟ قال: نعم. قلت: أفيقطع اليد في السرقة ويحد حد القذف؟ قال: نعم. قلت: ويحد حد الزنى وحد الخمر؟ قال: نعم. قلت: فإذا كان أمير جيش وليس بأمير شام ولا أمير عراق وهو خمسة آلاف أو أربعة [2] آلاف هل يقيم شيئًا مما ذكرت لك؟ [3] قال: لا. قلت [4] : وكذلك أصحاب السرايا لا يقيمون شيئًا من الحدود؟ قال: نعم. قلت: فإن كان جيش عظيم أميرهم صاحب الشام أو صاحب العراق هل يُجَمِّعُ [5] أو يتم الصلاة إذا حاصر مدينة أكثر من شهر؟ قال: لا يتم ولا يجمع؛ لأن هذا مسافر.
قلت: أرأيت القوم المسلمين إذا أرادوا أن يغزوا أرض الحرب ولم يكن لهم قوة ولا مال ألا ترى بأسًا أن يجهّز بعضهم بعضًا ويَجْعَل [6] القاعد للشاخص؟ قال: لا بأس بهذا إذا [7] كان على هذا الوجه، وأما إذا كان عند الإمام مال أو كانت عند المسلمين قوة فإني أكره ذلك ولا أجيزه، وإذا لم يكن عند الإمام مال [8] فإني أجيز ذلك.
(1) ز: أفتقسم.
(2) م ف: وأربعة.
(3) ف - لك.
(4) م ف - قلت.
(5) أي هل يصلي صلاة الجمعة.
(6) تقدم تفسيره في الحاشية في أوائل هذا الكتاب. انظر: 5/ 114 و.
(7) ف - إذا.
(8) ز - أو كانت عند المسلمين قوة فإني أكره ذلك ولا أجيزه وإذا لم يكن عند الإمام مال.