وإذا كفل مكاتب عن مكاتب [1] بمال إلى أجل فإن أدى فعتق قبل محل الأجل ثم جاء الأجل فالمال له لازم. وكذلك لو كفل بنفس رجل ضامنًا [2] لما ذاب عليه فأدى المكاتب فعتق ثم قضي على الرجل بمال فإن المكاتب له ضامن.
سمعت محمدًا قال: حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: لا تجوز كفالة الرجل عن المكاتب بالمكاتبة لمولاه، لأنه عبده وماله. وكذلك قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
ولو كان له عليه دين سوى المكاتبة فكفل به رجل لم يجز ذلك. ولو كان المكاتب كفل للمولى بمال عن مكاتب له آخر لم يجز. وكذلك لو كفل بمكاتبته. وكذلك لو كانا مكاتبين كل واحد منهما كتابة على حدة ثم كفل كل واحد منهما بما على صاحبه لمولاه فإن ذلك لا يجوز. ولو كاتبهما مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا رقيقًا كان ذلك جائزًا، وكان للمولى أن يأخذ كل واحد منهما بجميع مكاتبته. ولو أدان المولى بعضهم دينًا بعد المكاتبة فكفل له المكاتب الآخر به لم يجز، وليس هذا كالمكاتبة، لأن المكاتبة لا تعتق [3] إلا بأدائها كله.
وإذا كان للمكاتب مال على رجل فأمره فضمنه لمولاه من المكاتبة أو من دين له سوى [4] ذلك فهو جائز، لأن هذا كفل بشيء عليه.
سمعت محمدًا قال: حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في الرجل يكاتب عبيده مكاتبة واحدة ويجعل نجومهم واحدة: إن ذلك
(1) م ز - عن مكاتب.
(2) ز: ضامن.
(3) ز: لا يعتق.
(4) ز: شي؛ صح هـ.