فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 6784

لأن الإبل ليس لها علف غير ذلك، والدجاجة تخلط، وقد جاء في الإبل أثر.

قلت: أرأيت رجلًا ذبح شاة وترك التسمية متعمدًا ما القول فيه؟ قال: لا خير في أكلها، وهذه ميتة. قلت: ولمَ؟ قال: من قبل قول الله تعالى في كتابه: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [1] ، وقد جاء في ذلك الآثار واجتمع عليه الفقهاء [2] . قلت: أرأيت إن ترك التسمية ناسيًا أيؤكل؟ قال: نعم، لا بأس به. قلت: ولم؟ قال: لأنه ترك التسمية ناسيًا، وقد بلغنا في ذلك أثر عن غير واحد عن علي وغيره [3] .

قلت: أرأيت رجلًا ذبح بسنه أو بظفره هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال. لأن هذا لا يذكى به.

قال: وحدثنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة أنه قال: اذبح بكل ما أفرى الأوداج وأنهر الدم، ما خلا السن والظفر والعظم فإنها مُدَى الحبشة. وبلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن ذلك وقال:"إنها مُدَى الحبشة" [4] . وهذا عندنا بمنزلة الميتة.

قلت: أرأيت ما خلا [5] السن والظفر مما يذبح به من حديدة أو

(1) سورة الأنعام، 6/ 121.

(2) روي عن بعض الفقهاء جواز ترك التسمية عمدًا. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 479 - 481. فلعل ذلك لم يبلغ الإمام أو لم يثبت عنده.

(3) كذلك روي عن ابن عباس وعدد من التابعين. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 479 - 481؛ وأحكام القرآن للجصاص، 4/ 171؛ ونصب الراية للزيلعي، 4/ 182 - 184.

(4) تقدم بإسناد المؤلف أوائل كتاب الصيد.

(5) م ف + غير؛ ت + من غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت