هلكت، وادعى الطالب القرض فهي قرض. وهذا مثل قوله: وديعة دين؛ لأنه يقرض بعد الوديعة. وكذلك لو قال: له⁽١⁾عندي مائة درهم مضاربة قرض، فهي لازمة له.
وإذا أقر الرجل أن لفلان عندي⁽٢⁾مائة درهم دين، فهي دين، ولا تكون وديعة. وإذا أقر أفقال:، إن له قبلي مائة درهم وديعة فهي وديعة كما قال. وإذا أقر [فقال:] إن له قبلي مائة درهم دين وديعة أو قال: وديعة دين، أيهما قدم فهو يلزمه، إن قدم الدين فهو دين ولا يكون وديعة، وإن قدم الوديعة فهو دين⁽٣⁾، وهو ضامن لها. وإذا أقر فقال: له عندي مائة درهم بضاعة قرض، فهي لازمة له. وإذا أقر فقال: لفلان علي مائة درهم وديعة، فهي وديعة كما قال، ولا يكون دينًا. وإذا قال: له علي ألف درهم عارية، فهذا قرض كله. وكذلك كل ما يكال أو يوزن فهو قرض كله.
باب الإقرار بالمال ثم يقول زُيُوف⁽٤⁾
قال أبو حنيفة: إذا أقر رجل لرجل بألف درهم وزن سبعة قرض أو من ثمن بيع ثم قال بعد ذلك: هي زُيُوف أو نَبَهْرَجَة⁽٥⁾، فإنه لا يصدق،
==================== (١) د - له.
(٢) ف: علي.
(٣) ف: وديعة وانظر: الكافي، ٢/ ٥ ظ؛ والمبسوط، ١٨/ ١٢.
(٤) زَافَتْ عليه دراهمُه أي: صارت مردودة عليه لِغشٍّ فيها، وقد زُيِّفَتْ إذا رُدَّتْ، ودرهم زَيْف وزائف، ودراهم زُيُوف وزُيَّف، وقيل: هي دون البَهْرَج في الرداءة، لأن الزيف: ما يرده بيت المال، والبَهْرَج: ما يرده التجار، وقياس مصدره الزُّيُوف، وأما الزَّيَافَة فمن لغة الفقهاء انظر: المغرب،"زيف". وقال السرخسي: ثم الزيوف ما زيّفه بيت المال ولكن يروج فيما بين التجار. انظر: المبسوط، ١٢/ ١٤٤.
(٥) د: أو بهرجة. النبَهْرَج والبَهْرَج الدرهم الذي فضته رديئة، وقيل: الذي الغلبة فيه للفضة، إعراب نَبَهْرَهـ وقيل: المُبْطَل السِّكّة. انظر: المغرب،"بهرج"؛ والقاموس المحيط،"نبج".