فهرس الكتاب

الصفحة 6727 من 6784

قال محمد بن الحسن: إذا جعل الرجل أرضه صدقة موقوفة على الفقراء أو المساكين وكانت أرضًا محدودة مقسومة، ودفعها إلى والٍ [1] غيره يقوم بها وأخرجها من يده إليه وأمره أن يقوم فيها وينفق عليها ما احتاجت إليه من مَرَمَّتها وإصلاح انهارها ومشاربها ومسيل مياهها، وإن احتاجت أن تُزرع [2] جعل إليه أن يدفع من غلتها ما احتاجت [3] إليه من يدين [4] أو أُجَرَاء أو قُوَّام يقومون عليها، ثم ينظر إلى ما بقي في كل سنة، فيقسمه [5] بين الفقراء والمساكين، فهذه صدقة جائزة. فإن كان فعل هذا رجل في صحته فليس له أن يرجع في شيء من هذا.

وكذلك الرجل يجعل الأرض من أرضه مقبرة للمسلمين، ويأذن للناس أن يقبروا فيها موتاهم، فيفعلون، فليس له بعدما يخلي بين المسلمين وبينها ويقبروا فيها إنسانًا واحدًا أو أكثر من ذلك أن يرجع في شيء منها.

وكذلك الرجل يجعل أرضه في صحته خانًا لمارّة الطريق من المسلمين، ويخلي بينها [6] وبين المسلمين، ويبنونها [7] بيوتًا فينزلونها [8] . فإذا نزلها رجل واحد أو أكثر من ذلك فليس له بعد ذلك عليها سبيل. فإن أراد أخذها وردها في ملكه لم يكن له ذلك. وإن مات لم يكن شيء مما وصفت لك ميراثًا.

(1) م ز: إلى والي.

(2) ز: أن يزرع.

(3) ز: ما حتاجت.

(4) كذا في م ف ز. والكلمة مهملة في ف تماما. وهي مهملة في م إِلا النون الأخيرة. ويمكن أن يكون المقصود اليد العاملة، والله أعلم.

(5) ز: فيقسم.

(6) م ز - بينها.

(7) ف: ويبنوا بها.

(8) ز: فتنزلونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت