فهرس الكتاب

الصفحة 5875 من 6784

وأيهما ما أدى إليه المال رجع على صاحبه بنصفه. وإن لم يكن [1] عليه دين بطل عنهما نصف هذا الدين، ولا يكون كل واحد منهما كفيلًا ضامنًا [2] ، مِن قِبَل أن كل واحد منهما إنما يضمن حصة صاحبه.

وإذا كفل رجل من أهل الذمة بنفس رجل منهم أو بمال عليه ذهب أو فضة أو دراهم أو دنانير أو حنطة أو شعير أو زيت [3] أو شيء [4] مما يكال أو يوزن قرض أو غصب أو من ثمن بيع أو سلم فهو جائز. وكذلك ثياب معلومة الطول والعرض والرُّقْعة [5] من سلم فهو جائز. وكذلك مهر المرأة فذلك جائز بين أهل الذمة كما يجوز بين أهل الإسلام. ولو كفل رجل من أهل الذمة بنفس مسلم أو بمال عليه كان جائزًا. وكذلك المسلم يكفل بنفس ذمي أو بمال [6] على واحد منهم فهو جائز.

وكذلك الذمي يكفل بخمر للذمي عن ذمي من قرض أو سلم أو من بيع فهو جائز. فإن أسلم الكفيل فهو بريء من ذلك. وكذلك إن أسلم الطالب فالكفيل بريء، والمكفول عنه بريء من الخمر. وإن أسلم المكفول عنه فهو بريء من الخمر، والكفيل بريء أيضًا منه. أيهم ما أسلم فقد بطل هذا الدين، غير أنه إذا أسلم الكفيل ولم يسلم الطالب ولا المكفول عنه فإن الطالب يرجع على المكفول عنه بالخمر. والقرض [7] والغصب في جميع ذلك سواء. وإن كان باع متاعًا بخمر أرطالًا معلومة

(1) ف + له.

(2) ز: كفيل ضامن.

(3) م: أو زبيب؛ ز: أو زبيبا.

(4) ز: أو شيئًا.

(5) رقعة الثوب غلظه وثخانته، كما تقدم.

(6) م ف ز + عليه كان جائزًا وكذلك المسلم يكفل بنفس ذمي أو بمال.

(7) ز: والعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت