لم يُذْكَرْ رب المتاع [1] فقالوا: على كل واحد منا خمسون [2] درهمًا، ولم يبينوا [3] لمن الدراهم، غير أنها هي كانت تدعي قبلهم؟ [قال:] فإن للصرأة أن تأخذ [4] كل واحد منهما بحصته من ذلك. [قلت:] أرأيت إن كان هذا القول كله من زوجها أو من أخ لها فضمّن المستودعين ما ذكرنا، والمرأة غير حاضرة ولا يعلم أنها كانت وكلت زوجها بذلك إلا بقولها: إني كنت وكلته بذلك؟ [5] أرأيت إن لم تقل [6] ذلك غير أنها قالت: قد وضيت [7] بالصلح الذي صالحكما عليه زوجي؟ [قال] : فإن الصلح جائز، وعليهما ذلك.
وإذا استعار رجل دابة إلى وقت فعَطِبَت [8] تحته فنفقت فقال المستعير: قد نفقت تحتي، وكذبه رب الدابة وهو مقر بالعارية فإن القول قول المستعير [9] ولا ضمان عليه. فمان خاصمه رب الدابة [10] فافتدى المستعير يمينه فصالحه على صلح بعد هذه المقالة فالصلح باطل لا يجوز، وهو بريء. وكذلك لو لم تَعْطَب وقال: قد دفعتها إلى رب الدابة، فالقول قوله. وإن جحد رب الدابة فصالحه بعد هذا فالصلح باطل لا يجوز [11] .
(1) ز + فقال.
(2) م ز: خمسين.
(3) ز: يبنوا.
(4) ز: أن يأخذ.
(5) يأتي جوابه بعد السؤال التالي. انظر: الكافي،2/ 188 و.
(6) ز: لم يقل.
(7) ز - قد رضيت.
(8) عطب من باب لبس، أي: هلك انظر: المغرب،"عطب".
(9) ز - قد نفقت تحتي وكذبه رب الدابة وهو مقر بالعارية فإن القول قول المستعير؛ صح هـ.
(10) ف: الدار.
(11) ز - وهو بريء وكذلك لو لم تعطب وقال قد دفعتها إلى رب الدابة فالقول قوله وإن جحد رب الدابة فصالحه بعد هذا فالصلح باطل لا يجوز.